رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«الكهرباء»: توطين صناعة البطاريات وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة لضمان استقرار الشبكة

أرشيفية
أرشيفية

الكهرباء.. في ظل تسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة وتراجع الاعتماد على الوقود الأحفوري، تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية خطواتها الاستراتيجية لتعزيز مزيج الطاقة الوطني، وضمان استدامة واستقرار الشبكة القومية للكهرباء. 

ويأتي التوسع في أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات كركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصري.

رؤية وطنية للتحول الطاقي

الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أوضح أن خطة قطاع الكهرباء الحالية تنطلق من الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تنويع مصادر الكهرباء وتحقيق المرونة للشبكة الموحدة. وأكد أن الاستثمار في البطاريات ومشاريع التخزين لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء وتحسين جودة التغذية الكهربائية.

وأشار عصمت إلى أن الوزارة وضعت ضوابط لتشجيع الصناعة المحلية وإحلال المنتج المحلي في مشروعات الطاقة، بما يفتح الباب أمام الصناعات الوطنية لدخول سوق الطاقة النظيفة وتوسيع قاعدة الصادرات للأسواق الأفريقية والعربية.

تعاون مصري- نرويجي في مشروعات استراتيجية

جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماعه مع وفد شركة «سكاتك» النرويجية، برئاسة محمد عامر المدير الإقليمي للشركة، بحضور ممثلين عن قطاع البترول وشركة «موبكو»، حيث ناقش الاجتماع مشروعات مشتركة في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

واستعرض الجانبان آخر تطورات مشروع الطاقة الشمسية في نجع حمادي بقدرة 1000 ميجاوات، بالإضافة إلى 200 ميجاوات ساعة من بطاريات التخزين، المقرر تشغيله وربطه بالشبكة الموحدة العام المقبل، بجانب مشروع طاقة الرياح في رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات المقرر إنجازه عام 2027.

كما ناقش الاجتماع آليات توطين صناعة بطاريات التخزين والمهمات الكهربائية الداعمة لمشروعات الطاقة المتجددة، مستفيدًا من الحوافز الاستثمارية والمزايا التصديرية التي توفرها مصر.

صناعة البطاريات.. سوق واعدة لمصر

خبراء الطاقة يرون أن توطين صناعة البطاريات يمثل فرصة اقتصادية هائلة، حيث إن الاعتماد على الطاقة الشمسية والرياح في مصر يشهد نموًا متسارعًا، ما يجعل وجود قدرات محلية للتخزين خطوة ضرورية. 

ووفق تقارير الوزارة، فإن الطاقة التخزينية المرتقبة خلال السنوات المقبلة ستلعب دورًا كبيرًا في تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة مع توسع مصر في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي.

 جذب استثمارات عالمية

يؤكد وزير الكهرباء أن مصر نجحت في جذب استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة بفضل خطط واضحة، وبيئة تشريعية داعمة، وشراكات مع كبرى الشركات العالمية، مضيفًا أن نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة يعدان محورين أساسيين في تحقيق الاكتفاء المحلي وتوفير فرص عمل.

وأشار إلى أن وزارة الكهرباء تتبنى خطة متكاملة لإحلال المنتج المحلي، ودعم المشروعات القومية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

 مستقبل الطاقة في مصر

تعكس تحركات الوزارة الحالية رؤية شاملة للانتقال من مرحلة المشروعات الفردية إلى بنية تحتية متكاملة للطاقة النظيفة، تشمل توليد الكهرباء من مصادر متجددة، وتخزينها بكفاءة عالية، وتوفير منظومة تصنيع محلية للمعدات والبطاريات. ويؤكد محللون أن هذه الخطوة ستجعل مصر لاعبًا محوريًا في أسواق الطاقة المتجددة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على حلول التخزين المتقدمة.

تم نسخ الرابط