اليوم الأعنف منذ استئناف الحرب.. استشهاد 70 فلسطينيًا في غارات عنيفة على غزة
في أكثر أيام الحرب دموية منذ استئنافها في 18 مارس الماضي، استشهد ما لا يقل عن سبعين فلسطينيًا، الأحد، وأُصيب العشرات، في سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متعددة في قطاع غزة، وتركزت بشكل مكثف في مدينة غزة، التي بدأ فيها الجيش الإسرائيلي عملية اجتياح بري جديدة.
ووفق ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية، فإن القصف طال عددًا من الأحياء السكنية والمخيمات، أبرزها مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث استشهد خمسة أشخاص على الأقل في غارة استهدفت منطقة سكنية مكتظة.
استهداف مباشر للمباني ومحيط مراكز الإيواء
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، إن القصف الإسرائيلي دمر أكثر من 50 بناية سكنية، من بينها برج الرؤيا الواقع غربي مدينة غزة، بالإضافة إلى أضرار جزئية لحقت بأكثر من 100 مبنى آخر.
وفي بيان صحفي، أضاف بصل: "الاحتلال يتعمّد استهداف البنايات المحاطة بخيام النازحين ومراكز الإيواء، ما أدى إلى تدمير أكثر من 200 خيمة جراء قصف المباني المجاورة لها".
وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني أُنهكت بفعل كثافة القصف المستمر، واصفًا هذا اليوم بأنه "من أصعب أيام الحرب منذ تجددها".
عمليات عسكرية واسعة شمال ووسط مدينة غزة
وفي سياق العمليات الميدانية، واصل الجيش الإسرائيلي اجتياحه لعدة مناطق شمال وشرق مدينة غزة، لا سيما في حي الشيخ رضوان، حيث نفّذ عمليات نسف واسعة النطاق شرقي منطقة بركة الشيخ رضوان.
كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية حي الزيتون جنوب المدينة، بالقذائف الثقيلة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والطائرات بدون طيار.
قصف مدفعي في الجنوب وتراجع جزئي للآليات الإسرائيلية
وفي جنوب قطاع غزة، أفادت مصادر ميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق في وسط وشمال مدينة خان يونس، بينما تراجعت الآليات الإسرائيلية جزئيًا من بعض المواقع غرب المدينة، بعد أسابيع من التمركز في تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية متصاعدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الوقود والأدوية، إضافة إلى ارتفاع أعداد النازحين وتردي أوضاع مراكز الإيواء.
دعوات لوقف فوري لإطلاق النار
وتزامن التصعيد العسكري مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة في المنطقة، في محاولة لإحياء المبادرات الخاصة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي لا تزال تواجه تعقيدات في المواقف بين الأطراف، رغم إعلان حركة حماس استعدادها للتفاوض في حال إعلان واضح بإنهاء الحرب.
ومع تزايد أعداد الشهداء، وتدمير مزيد من البنى التحتية في غزة، تبرز مخاوف من انفجار الوضع الإنساني على نطاق واسع، ما لم يتم التوصل إلى تهدئة عاجلة.

