رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حماس تعلن جاهزيتها للتفاوض مقابل إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من غزة

الدمار في غزة
الدمار في غزة

أعلنت حركة حماس، الأحد، استعدادها الفوري للدخول في مفاوضات شاملة، تهدف إلى إطلاق سراح جميع الأسرى مقابل إعلان واضح وصريح بإنهاء الحرب على قطاع غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، في أول رد مباشر على المبادرة التي تقودها الإدارة الأميركية.

وقالت الحركة في بيان رسمي: "وصلتنا عبر الوسطاء بعض الأفكار من الطرف الأمريكي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار"، مضيفة: "حماس ترحب بأي تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا، وتؤكد أنها جاهزة فورًا للجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وأكدت الحركة أن مشاركتها في أي مفاوضات مرهونة بإعلان إسرائيلي رسمي بوقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، إلى جانب تشكيل لجنة فلسطينية من المستقلين لإدارة غزة، تشرف على المرحلة الانتقالية، مع ضمانات واضحة لالتزام إسرائيل بالاتفاقات.

تحذير من تكرار خرق الاتفاقات

وذكّرت حماس في بيانها بما وصفته بـ"التجارب السابقة التي تم خلالها التوصل إلى اتفاقات رفضتها إسرائيل أو انقلبت عليها"، مشيرة إلى أن الحركة وافقت رسميًا على اتفاق عرضته الوساطة الأميركية في القاهرة بتاريخ 18 أغسطس 2025، ولم تتلقَّ ردًا من الجانب الإسرائيلي حتى الآن، بل "استمر الاحتلال في مجازره وتطهيره العرقي"، على حد وصف البيان.

وأضافت أن الحركة تواصل التنسيق مع الوسطاء لتطوير هذه المبادرات إلى اتفاق شامل يلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، وفي مقدمتها وقف العدوان وانسحاب الاحتلال.

تفاصيل المبادرة الأمريكية الجديدة

في السياق، كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الأميركي، أن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قدم لحماس مقترحًا جديدًا الأسبوع الماضي، يهدف إلى تجنب عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في مدينة غزة.

وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، تضمن المقترح الأمريكي النقاط التالية:

  • إطلاق سراح جميع الرهائن الـ48 المتبقين في قطاع غزة.
  • وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء العملية العسكرية في مدينة غزة.
  • إفراج إسرائيل عن ما بين 2500 و3000 أسير فلسطيني، بينهم مئات من ذوي الأحكام المؤبدة.
  • إطلاق مفاوضات فورية حول شروط إنهاء الحرب، تشمل نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من غزة.
  • تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد استعداده للإشراف على تنفيذ الاتفاق، وضمان استمرار وقف إطلاق النار طالما المفاوضات جارية.

ترامب: "هذا تحذيري الأخير لحماس"

وفي تغريدة نشرها مساء الأحد على حسابه في منصة "تروث سوشال"، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "الجميع يريد عودة الرهائن إلى ديارهم. الجميع يريد نهاية هذه الحرب. لقد قبل الإسرائيليون شروطي. وحان الوقت لحماس أن تقبلها أيضًا".
وأضاف: "لقد حذرتُ حماس من عواقب عدم قبولها. هذا تحذيري الأخير، ولن يكون هناك تحذير آخر!".

مراقبون: فرصة حقيقية أم لحظة ضغط؟

ويرى مراقبون أن بيان حماس يمثل أول بادرة علنية لقبولها بخيار التفاوض ضمن شروط دولية، بينما تشكل لهجة ترامب ضغوطًا إضافية على الطرفين للمضي قدمًا نحو اتفاق.

وفي ظل تحذيرات من تصعيد عسكري وشيك في مدينة غزة، تتجه الأنظار إلى الأيام القادمة، التي قد تشهد اختراقًا سياسيًا، أو على العكس تفاقمًا في التصعيد الميداني إذا فشلت المبادرة في تفعيل مسار تفاوضي فوري.

تم نسخ الرابط