رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هجوم في البحر الأحمر.. تقارير بريطانية تشير إلى استهداف حوثي لسفينة مرتبطة بإسرائيل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أفادت هيئتان متخصصتان في الأمن الملاحي بالمملكة المتحدة، الأحد، بوقوع حادث بحري في البحر الأحمر، يُشتبه بأنه ناتج عن هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية ضد سفينة تجارية يُعتقد أنها مرتبطة بإسرائيل، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وهي وحدة تابعة للبحرية الملكية البريطانية، إنها تلقت بلاغًا من سفينة أفادت بسقوط "جسم مجهول" بالقرب منها، أعقبه دوي انفجار قوي، دون أن تقع إصابات أو أضرار جسيمة بالسفينة أو طاقمها.

وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة استأنفت رحلتها، لكنها دعت السفن الأخرى إلى توخي الحذر أثناء عبورها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

شركة أمن بريطانية: السفينة مملوكة لإسرائيل

من جانبها، قالت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري، إن السفينة المستهدفة كانت ترفع علم ليبيريا، ولكنها مملوكة لشركة إسرائيلية، وكانت في طريقها عبر البحر الأحمر ضمن قائمة أهداف محتملة أعلنت عنها جماعة الحوثي سابقًا.

ورغم عدم تبني الحوثيين رسمياً للهجوم حتى الآن، تشير كل المؤشرات إلى احتمال وقوفهم وراء الحادث، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة الصادرة عن قادة الجماعة، والتي توعدت باستمرار استهداف السفن "ذات الصلة بإسرائيل" أو الدول الداعمة لها.

سلسلة هجمات حوثية منذ 2023

وتشن جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، منذ أواخر عام 2023، هجمات متكررة على سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، في إطار ما تسميه "نصرة لغزة وردًا على العدوان الإسرائيلي".

وقد أدت هذه الهجمات إلى تعطيل حركة الشحن الدولي في واحد من أكثر الممرات الملاحية حيوية في العالم، مما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ ضربات جوية على مواقع حوثية في اليمن، في محاولة لردع الجماعة وفرض الأمن البحري.

الحوثي يتوعد: تصعيد دون تراجع

وجاء الهجوم البحري الأخير بعد تصريحات نارية لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، تعهد فيها بتصعيد العمل العسكري ضد إسرائيل عقب هجوم إسرائيلي جوي الخميس الماضي، أسفر عن مقتل رئيس وزراء "حكومة الحوثيين" غير المعترف بها دوليًا، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والسياسية البارزة.

وقال الحوثي في خطاب متلفز إن "المسار العسكري تجاه إسرائيل ثابت ومستقر"، مؤكدًا أن الجماعة ستكثف الضربات الصاروخية، الهجمات بالطائرات المسيرة، والحصار البحري ضمن "مرحلة جديدة من التصعيد دون تراجع أو ضعف"، حسب تعبيره.

تصعيد في عدة جبهات.. وقلق دولي متزايد

يتزامن الهجوم في البحر الأحمر مع تصعيد ميداني إسرائيلي في قطاع غزة وتهديدات متزايدة ضد إيران وحلفائها في لبنان وسوريا واليمن. ويثير هذا التصعيد مخاوف من اتساع رقعة النزاع ليشمل الساحة البحرية الدولية، مما قد ينعكس سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة والتجارة.

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي استهدفت في الأشهر الماضية عدة سفن أمريكية وبريطانية، إلى جانب سفن مرتبطة بإسرائيل، فيما تُعدّ هذه الحوادث أحد أبرز مؤشرات تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

تم نسخ الرابط