رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

احمد كريمة: الفقه الإسلامي يدعو للاختيار الطوعي للعبادة

أحمد كريمة
أحمد كريمة

أثار خبر فرض ماليزيا عقوبات صارمة على الرجال المسلمين الذين يتخلفون عن أداء صلاة الجمعة دون عذر مقبول، بما في ذلك السجن لمدة عامين، جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية والإعلامية.


وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن لكل دولة الحق في تطبيق قوانينها الداخلية، مشددًا على أن الأزهر لا يتدخل في شؤون الدول الأخرى.

الفقه الإسلامي يدعو للاختيار الطوعي للعبادة

أكد أستاذ الفقه المقارن أن الإسلام يحث على الالتزام بالفرائض بشكل تطوعي وبنية صالحة، موضحًا أن العقوبات الدنيوية لم تُذكر في القرآن الكريم أو السنة النبوية أو إجماع العلماء فيما يخص من يتخلف عن الصلاة.


وأضاف كريمة أن نشر الوعي والتربية الدينية الصحيحة هو السبيل الأفضل لتحفيز المسلمين على أداء الصلاة بحب وإخلاص، بدلاً من التخويف أو العقوبات الصارمة.

رسالة للأمم حول العقوبات الدينية

وأشار كريمة إلى أن الدول التي تفرض عقوبات على الأمور الدينية يجب أن تركز على التوعية الصحيحة بدلاً من الترهيب، موضحًا أن الإسلام يربّي أتباعه على الصدق والإخلاص في العبادة وليس على الخوف من العقاب.


وأضاف أن العقوبات الدنيوية تكون عادة للأشخاص الذين ينكرون مشروعية الصلاة أو الفروض الدينية، وليس لمن يتأخر عنها أو يتركها أحيانًا بدون عذر.

الصلاة عبادة لله وحده

أوضح الدكتور كريمة خلال مداخلته في برنامج "علامة استفهام" مع الإعلامي مصعب العباسي أن الإسلام يربّي المسلمين على إخلاص العبادة لله، مستشهدًا بآيات قرآنية منها:


"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، مؤكداً أن الهدف هو العبادة الخالصة لله لا لغيره.

 

التربية الدينية تصنع الالتزام الحقيقي

أكد أستاذ الفقه أن التربية الدينية الصحيحة تبني وعي الفرد وأخلاقياته، ما يجعل الالتزام بالصلوات والفروض دافعاً من الحب والإيمان، وليس الخوف من العقوبات.


وأشار إلى أن الفرد المؤمن يؤدي فروضه بمحبة ووعي، وأن العقوبات لا تحقق الهدف المرجو من الدين، بل التوعية والتربية.

 

العقوبة ليست السبيل لتحقيق الطاعة

أوضح كريمة أن استخدام العقوبة في الدنيا لمنع تخلف الأفراد عن الصلاة لا يتوافق مع روح الشريعة، مشددًا على أن الدين الإسلامي قائم على الطاعة الطوعية والإخلاص في العبادة.


وشدد على أن الطاعة الخالصة لله لا تتحقق إلا بالوعي والفهم، وليس بفرض عقوبات قد تزيد النفور والجمود الديني لدى بعض الأفراد

 

خلاصة: الإسلام يدعو للحب والوعي لا للخوف

في النهاية، يؤكد الدكتور أحمد كريمة أن الإسلام يحث المسلمين على أداء فروضهم من صلاة وعبادة بمحبة وإخلاص، وأن التوعية الدينية أفضل من العقوبات الصارمة.


وأضاف أن نشر الفقه الصحيح وفهم القيم الإسلامية هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع ملتزم بدينه، بعيداً عن التخويف والعقاب الدنيوي.

تم نسخ الرابط