حماس تصف خطة إسرائيل للسيطرة على غزة بـ«الاستهتار» بالجهود الدولية لوقف الحرب
رأت حركة حماس في إعلان إسرائيل خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة، الأربعاء، "استهتارًا" بالجهود التي تبذلها وساطات عربية ودولية تهدف إلى وقف الحرب المستمرة في القطاع الفلسطيني.
وأصدرت الحركة بيانًا شديد اللهجة اعتبرت فيه أن ما أسماه الجيش الإسرائيلي عملية "عربات جدعون 2" يمثل إمعانًا في "حرب إبادة" تستمر منذ أكثر من 22 شهرًا، مستنكرة تجاهل إسرائيل للوساطات ومحاولات السلام.
إسرائيل تصدر خطة عسكرية واستدعاء 60 ألف جندي
وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة عسكرية تستهدف السيطرة على مدينة غزة، وأصدر أوامر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط، استعدادًا لتنفيذ العملية.
جاء ذلك في وقت ينتظر فيه المجتمع الدولي والوسطاء رد إسرائيل الرسمي على مقترح هدنة جديد لوقف الحرب التي تقترب من عامين. ويأتي القرار الإسرائيلي وسط توتر متصاعد وتبادل اتهامات متبادل بين الطرفين.
حماس تتهم نتنياهو بعرقلة السلام وإفشال إطلاق الرهائن
اتهمت حماس رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بشكل مباشر بعرقلة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويسمح بإطلاق الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. وذكر بيان الحركة أن "تجاهل نتنياهو لمقترح الوسطاء وعدم ردّه عليه يثبت أنه المعطّل الحقيقي لأي اتفاق، وأنه لا يأبه لحياة الأسرى وغير جاد في استعادتهم".
وتأتي هذه الاتهامات في ظل جولات تفاوضية متكررة بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، أفضت إلى هدنتين جزئيتين وتبادل رهائن، لكن دون التوصل إلى وقف نهائي للحرب.
الوسطاء يواصلون مساعي الهدنة.. وحماس توافق مبدئيًا
في سياق مساعي السلام، أبلغت حماس الاثنين الماضي قطر ومصر موافقتها على مقترح الهدنة الجديد، فيما أكد الجانب المصري أن الكرة باتت "في ملعب" إسرائيل للرد والموافقة.
ومع ذلك، حذرت حركة حماس من أن إسرائيل والولايات المتحدة تتحملان "كامل المسؤولية عن تداعيات هذه العملية الإجرامية"، في إشارة إلى العملية العسكرية التي أعلنتها تل أبيب.
تداعيات إنسانية وتوتر متصاعد
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه غزة من أزمة إنسانية حادة، حيث تواصل إسرائيل عمليات عسكرية خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، أغلبهم من المدنيين. وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في غزة هي من بين الأسوأ عالميًا، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع.

