«قوات طمأنة» تحمي أوكرانيا بعد الحرب.. وترامب يلوّح بالدعم الجوي
كشفت تقارير صحفية أن عدة دول أوروبية تدرس بجدية إرسال قوات إلى أوكرانيا في إطار ما يُعرف بـ"قوات طمأنة"، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق سلام محتمل مع روسيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن كييف وردع أي هجوم روسي مستقبلي.
خطة أمنية متعددة المراحل
وبحسب وكالة "بلومبرج"، فإن مسؤولين أوروبيين يعملون على إعداد خطة لنشر قوة متعددة الجنسيات داخل الأراضي الأوكرانية، لتكون جزءًا من الضمانات الأمنية الغربية لكييف بعد وقف إطلاق النار.
وتهدف هذه الخطوة إلى وضع أوكرانيا في موقع أقوى قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فلوديمير زيلينسكي.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن الدول الأوروبية المعنية تنتظر موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض مؤخرًا، قبل المضي قدمًا في تنفيذ الخطة.
بريطانيا وفرنسا في الطليعة
تشير التقارير إلى أن المرحلة الأولى من الخطة ستتضمن نشر قوات أوروبية، بما في ذلك مئات الجنود من بريطانيا وفرنسا، على أراضٍ أوكرانية ولكن بعيدًا عن خطوط التماس مع القوات الروسية.
وسيتركز دور هذه القوات على مهام التدريب وتقديم الدعم الفني للجيش الأوكراني، في محاولة لبناء قدرات دفاعية طويلة المدى.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن دورًا أمريكيًا غير مباشر، يشمل تقديم دعم استخباراتي، وتعزيز الدفاعات الجوية، إلى جانب مراقبة الحدود وتزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة، عبر التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
موقف أمريكي حذر
وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، الثلاثاء، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال قوات برية أميركية إلى أوكرانيا، لكنه أشار إلى استعداد واشنطن للمساهمة في المهام الجوية.
وقال: "الأوروبيون مستعدون لإرسال قوات على الأرض، ونحن مستعدون لدعمهم بقدرات خاصة، ربما تشمل الدعم الجوي. لا أحد يملك معدات مثلنا".
رغم ذلك، أكدت "بلومبرج" أن حجم الدعم الأميركي ومدى التزام واشنطن لا يزالان غير واضحين حتى الآن، في ظل سياسة ترامب المتحفظة تجاه التدخلات العسكرية المباشرة.
غموض حول تفاصيل القوة
من جهتها، ذكرت صحيفة "تلجراف" البريطانية أن التفاصيل المتعلقة بحجم القوات الأوروبية ومهامها الدقيقة لم تُحسم بعد، لكن من المتوقع أن يتم التوافق عليها خلال الأيام القليلة المقبلة، في اجتماعات بين قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
رسالة ردع واضحة
يرى محللون أن هذه الخطة تمثل رسالة سياسية وعسكرية قوية إلى موسكو، تؤكد أن الغرب لن يسمح بتكرار سيناريو الاجتياح الروسي، وأن ما بعد السلام سيكون محصنًا بجدران أمنية غربية، وإن لم تكن بقيادة أميركية مباشرة.
وفي انتظار بلورة التفاصيل النهائية، يبدو أن أوروبا تتجه نحو لعب دور أكثر تقدمًا في الملف الأوكراني، مستفيدة من انشغال واشنطن بإعادة ترتيب أولوياتها تحت إدارة ترامب.



