رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الهبوط المفاجئ يربك خطط وكلاء السيارات.. والمستهلكون يترقبون المزيد

السيارات
السيارات

شهدت  سوق السيارات  في مصر خلال الشهرين الماضيين تراجعًا ملحوظًا في الأسعار تراوح بين 10 و20%، وهو انخفاض غير مسبوق على بعض الطرازات تجاوز حاجز الـ200 ألف جنيه، ورغم هذا التراجع الكبير، لكن الطلب لم يرتفع بالشكل المتوقع، حيث ما زال المستهلكون يفضلون الانتظار ترقبًا لمزيد من الانخفاضات أو عروض جديدة من الوكلاء.

الأسعار تنخفض.. لكن الطلب متحفظ

يرى عدد من تجار ووكلاء السيارات، أن السوق تمر بحالة من الحذر، إذ إن المستهلكين أصبحوا أكثر وعيًا بتقلبات الأسعار، وعلى الرغم من أن السيارات تُعد ثاني أكبر سلعة استهلاكية بعد العقارات، فإن كثيرًا من العملاء يؤجلون قرارات الشراء في محاولة للاستفادة من أي تراجع إضافي.

وقال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن سلوك المستهلك يتأثر دائمًا بالتوقعات المستقبلية، موضحًا أن “السوق في فترات الارتفاع يشهد اندفاعًا في الشراء خوفًا من مزيد من الغلاء، أما في أوقات الانخفاض فيسود الترقب انتظارًا لمستويات أقل.”

وأكد أبو المجد في تصريحات صحفية أن استمرار التراجع الحاد غير مرجح، خاصة أن أغلب الوكلاء تخلوا بالفعل عن الزيادات غير الرسمية التي عُرفت في السوق خلال فترة أزمة المعروض وتوقف الاستيراد، والمعروفة بـ"الأوفر برايس".

مبيعات أقل من التوقعات

من جانبه، أشار نور درويش، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن الطلب على السيارات في مصر لا يعكس النمو السكاني، موضحًا أن المبيعات الحالية تبلغ نحو 250 ألف سيارة سنويًا مقارنة بـ450 ألفًا عام 2010.

وأضاف أن الأسعار، رغم التراجع، ما زالت مرتفعة نسبيًا بالنسبة لشريحة واسعة من المستهلكين، وهو ما يفسر تراجع الإقبال على الشراء.

تنوع الطرازات يضاعف الحيرة

التوسع في طرح طرازات جديدة من جانب الشركات العالمية والوكلاء المحليين كان له أثر آخر على قرارات المستهلكين، وقال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن تعدد الاختيارات ساهم في تأجيل قرار الشراء، حيث ينتظر العملاء ظهور المزيد من البدائل لمقارنة الأسعار والمواصفات.

وخلال الفترة الأخيرة، شهدت السوق دخول علامات جديدة مثل رينو التي طرحت أربع فئات جديدة، بجانب طرازات جديدة من “إكسيد” و“نيسان”، إضافة إلى إعلان شركة النصر للسيارات عن العودة بمنتجات كهربائية وهجينة بالتعاون مع مجموعة الصافي.

نمو التجميع المحلي

أحد العوامل المؤثرة على حركة السوق هو التوسع في التصنيع المحلي، حيث ارتفع عدد المصانع العاملة في تجميع السيارات إلى 25 مصنعًا، بينها سبعة مصانع جديدة خلال 2025 فقط، ووفقًا لتقارير رسمية، بلغت نسبة السيارات المجمعة محليًا 60% من إجمالي المعروض في النصف الأول من العام، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في الصناعة المصرية.

وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات، إن المنافسة بين العلامات الجديدة، خصوصًا الصينية، ساهمت في تنشيط السوق وتوفير شرائح سعرية متنوعة، ما أدى إلى حالة من التوازن النسبي في الأسعار.

تأثير أسعار الفائدة

جانب آخر يزيد من حالة الترقب يتعلق ببرامج التمويل، فأغلب المستهلكين يعتمدون على القروض والتقسيط لشراء السيارات، ومع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة رغم خفضها 3.25% منذ بداية العام، ينتظر العملاء المزيد من التراجع قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأشار خالد سعد في تصريحات صحفية ، إلى أن انخفاض الفائدة يوفر مبالغ كبيرة للمشترين، قد تصل إلى نصف مليون جنيه في بعض الطرازات، مما يجعل الترقب خيارًا منطقيًا للعديد من العملاء.

توقعات الفترة المقبلة

وأوضحت التقارير الرسمية أن إجمالي تراخيص السيارات الجديدة بلغ بنهاية يوليو 2025 نحو 53.8 ألف مركبة، منها أكثر من 21 ألف سيارة ملاكي زيرو، بزيادة تقارب 32% عن يونيو ، وهذه الأرقام، وفق خبراء، تشير إلى بوادر انتعاش تدريجي للسوق مع بداية 2026، خاصة إذا واصلت الفائدة مسارها التنازلي واستقرّت الأسعار.

 

تم نسخ الرابط