رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سوق السيارات المصرية يتغير.. من يربح ومن يخسر بعد الانخفاض الكبير؟

سيارات
سيارات

تشهد سوق السيارات في مصر تحولات كبرى خلال الأشهر الأخيرة، بعدما دخلت في موجة قوية من انخفاض الأسعار شملت العديد من الموديلات الجديدة والمستعملة على حد سواء، و هذه التغييرات تأتي في ظل اتجاه متزايد من الشركات العالمية لتصنيع وتجميع سياراتها محليًا، وهو ما أحدث منافسة غير مسبوقة بين الوكلاء ودفعهم إلى الدخول في ما يشبه "حرب أسعار" تستفيد منها شريحة واسعة من المستهلكين.

تخفيضات تاريخية على موديلات شهيرة

شهدت السوق المصرية تخفيضات حادة وصلت إلى 30% على بعض الطرازات، فقد تراجع سعر شيفروليه كابتيفا بنحو 350 ألف جنيه، كما هبطت أسعار شيري تيجو 7 بمقدار 140 ألف جنيه وتيجو 8 بـ225 ألف جنيه، أما هيونداي توسان فقد انخفض سعرها بنحو 151 ألف جنيه، فيما فقدت جيلي ستار راي 100 ألف جنيه من قيمتها. جميع طرازات جيتور لم تكن بعيدة عن الموجة، إذ سجلت انخفاضات وصلت إلى 224 ألف جنيه.

هذه الأرقام لم تعد مجرد أخبار عابرة، بل باتت واقعًا يغير موازين السوق، خاصة بعد أن كانت الأسعار قبل عام واحد فقط بعيدة عن قدرات شرائح واسعة من المشترين.

المستعمل يفقد بريقه

على الجانب الآخر، لم يكن سوق السيارات المستعملة الرابح الأكبر، حيث أوضح أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن مبيعات المستعمل تراجعت بأكثر من 25%، نتيجة دخول موديلات جديدة بأسعار أقل جذبت المشترين بعيدًا عن السيارات القديمة.

وأشار في تصريحات صحفية، إلى أن سيارات مثل لانسر شارك موديلات 2015-2016، التي كانت تباع سابقًا بين 700 و800 ألف جنيه، لم تعد تحقق هذه القيم، بعد طرح موديلات منافسة مثل أوبترا وبروتون ورينو بأسعار أقل وجودة أعلى.

سباق المصانع والوكلاء

من العوامل الرئيسية وراء هذه الانخفاضات، دخول نحو سبعة مصانع جديدة وعدد كبير من التوكيلات والعلامات التجارية، خاصة الصينية منها، ما أدى إلى احتدام المنافسة، و هذه المنافسة دفعت الأسعار إلى التراجع بنسب تتراوح بين 20 و25% منذ بداية العام، مع توقعات بأن تصل النسبة إلى 30% مع نهاية 2025.

ولم تتوقف المنافسة عند التخفيضات، بل شملت طرح موديلات جديدة، فقد أعلنت رينو عن إطلاق 4 فئات هي: داستر، ميغان، أوسترال، وكارديان،كما طرحت شركة "ناتكو" طرازين جديدين من إكسيد، بينما عززت نيسان مصر وجودها بموديلات مثل جوك، قشقاي، إكس تريل، وباترول.

متى تشتري؟

يرى أبو المجد أن من يخطط لشراء سيارة تتراوح أسعارها بين مليون و1.5 مليون جنيه عليه أن يقدم على الشراء الآن، حيث وصلت هذه الفئة إلى أسعار مناسبة، لكن بالنسبة لمن يبحث عن سيارات بين 1.5 و3 ملايين جنيه، يُفضل الانتظار شهرين، إذ يتوقع أن تظهر علامات جديدة تزيد من حدة المنافسة وتدفع الأسعار لمزيد من الانخفاض.

الطلب يتراجع رغم الانخفاضات

من جانبه، أشار نور درويش، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن الطلب على السيارات في مصر يشهد تراجعًا مستمرًا منذ سنوات، رغم النمو السكاني المتزايد، وأوضح في تصريحات صحفية أن المبيعات الحالية لا تتجاوز 250 ألف سيارة سنويًا، مقارنة بـ450 ألفًا في 2010، مشددًا على أن الأسعار رغم تراجعها ما تزال أعلى من قدرة الكثير من المستهلكين.

خطط حكومية وطرازات كهربائية

وفي خطوة بارزة، أعلنت شركة النصر للسيارات بالتعاون مع مجموعة "الصافي" عن إطلاق سيارات كهربائية وهجينة، إلى جانب سيارات بمحركات تقليدية، وهذا الإعلان يعكس توجه الحكومة نحو دعم التصنيع المحلي وتوسيع الخيارات أمام المستهلك.

أما خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، فأكد  أن المنافسة بين الوكلاء تسببت في حالة من التردد لدى العملاء الذين ينتظرون مزيدًا من التخفيضات قبل اتخاذ قرار الشراء، مشيرًا إلى أن بعض الشركات بدأت تقدم عروضًا إضافية مثل حزم صيانة أو تسهيلات في السداد لتحفيز السوق.

أرقام تكشف المشهد

ووفق بيانات رسمية، بلغ إجمالي تراخيص السيارات في مصر بنهاية يوليو 2025 نحو 53.8 ألف مركبة، بينها أكثر من 21 ألف سيارة ملاكي جديدة، بزيادة 31.7% عن شهر يونيو، ما يعكس بداية تعافٍ نسبي في المبيعات.

 

تم نسخ الرابط