وثائق القمة تُنسى في فندق.. هل تهاوت بروتوكولات واشنطن الأمنية؟
في حادثة تثير القلق حول سلامة الإجراءات الأمنية، عُثر على وثائق حكومية أمريكية حساسة وغير معلنة تتعلق بالقمة الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، داخل طابعة عامة في فندق بمدينة أنكوريج في ولاية ألاسكا.
وكشفت شبكة "إن بي آر" الأمريكية أن ثلاثة نزلاء في فندق "كابتن كوك"، الواقع على بُعد نحو 20 دقيقة من قاعدة "إلمندورف ريتشاردسون" العسكرية، عثروا بالصدفة على الوثائق التي تحمل علامات وزارة الخارجية الأميركية، وقد تُركت في طابعة مخصصة للنزلاء.

تفاصيل حساسة وغداء أُلغي
تتكون الوثائق من ثماني صفحات، تضمنت إحداها جدول اجتماعات قمة يوم 15 أغسطس، إضافة إلى أسماء الغرف التي خُصصت للمحادثات داخل القاعدة العسكرية. كما كشفت الوثائق عن نية ترامب تقديم تمثال "النسر الأمريكي" كهدية لنظيره الروسي بوتين.
وشملت الصفحات معلومات دقيقة عن طاقم العمل الأمريكي، حيث وردت أسماء وأرقام هواتف لثلاثة موظفين أمريكيين، إلى جانب قائمة تضم 13 من كبار المسؤولين الأمريكيين والروس. واحتوت أيضًا على طريقة نطق أسماء المسؤولين الروس، وهو ما يؤكد إعدادها للاستخدام الرسمي في القمة.
ترتيب الجلوس والوجبة الملغاة
وأوضحت الوثائق تفاصيل ترتيبات وجبة الغداء الرسمية التي كان من المقرر أن تُقام "تكريمًا فلاديمير بوتين". وكان من المخطط أن يجلس ترامب مقابل بوتين مباشرة، وحوله فريق رفيع يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الاقتصاديين والأمنيين في إدارته.
أما من الجانب الروسي، فكان سيحضر إلى جانب بوتين كل من وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمستشار السياسي يوري أوشاكوف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، ورئيس صندوق الثروة السيادية كيريل ديميترييف.
ورغم الإعداد المسبق للغداء الذي كان سيُقدم على ثلاث مراحل – بدءًا من السلطة الخضراء، مرورًا بشرائح لحم "فيليه ميجنون" وسمك الهلبوت، وصولاً إلى التحلية بكريم بروليه والآيس كريم – إلا أن هذه الوجبة تم إلغاؤها في اللحظات الأخيرة.
قمة بلا نتائج
وعلى الرغم من وصف الزعيمين للمحادثات بأنها "مثمرة"، إلا أن القمة لم تسفر عن أي اتفاق جوهري بشأن الحرب في أوكرانيا أو تهدئة التوترات بين موسكو وواشنطن، ما يثير التساؤلات حول نتائجها الفعلية.
وتجري حالياً تحقيقات أمنية داخلية لتحديد ملابسات تسريب الوثائق وتركها في مكان عام، وسط مخاوف من أن هذه الثغرات قد تقوّض مصداقية البروتوكولات الأمنية في التعامل مع ملفات شديدة الحساسية.




