رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"اختراق على الهواء".. إسرائيل تعترف بنجاح إيران في التسلل لهواتف مسؤولين بارزين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ضربة إلكترونية دقيقة نفذتها طهران في عمق المنظومة السياسية الإسرائيلية، كشفت عن هشاشة أمنية غير مسبوقة. فقد اعترفت تل أبيب بأن المخابرات الإيرانية نجحت في اختراق هواتف عدد من كبار المسؤولين، في تطور يُعد من أخطر فصول الحرب السيبرانية المتصاعدة بين الطرفين.

ووفقًا لما أوردته القناة 12 العبرية، فقد تمكّنت جهات معادية – وُصفت بأنها تابعة للاستخبارات الإيرانية – من تنفيذ محاولات اختراق متعددة في الأسابيع الأخيرة، استهدفت شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى، دون الكشف عن أسمائهم جميعًا.

شاكيد هدف مباشر.. والاختراق نجح

وكشفت القناة أن من بين من طالتهم الهجمات، وزيرة العدل السابقة إيليت شاكيد، ذات التوجه اليميني المتطرف، والتي وقعت ضحية لاختراق مباشر بعد نقرها على رابط مشبوه أُرسل إليها عبر تطبيقات المراسلة. وأوضح جهاز "الشاباك" أن السيطرة على هاتفها لم تدم طويلًا، لكنها كانت كافية للوصول إلى بيانات حساسة.

وكانت شاكيد قد تلقت في وقت سابق تحذيرات من رئيس "الشاباك" السابق، نداف أرغمان، حول استهدافها من قبل المخابرات الإيرانية، مما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بإجراءات الحماية الشخصية لدى كبار المسؤولين.

وفي تعليق مقتضب، قالت شاكيد إن "الأمر يُعالجه مسؤولو الأمن"، في إشارة إلى تعامل الأجهزة المختصة مع الحادث.

هجوم واسع وتحذيرات داخلية

في أعقاب هذه الحوادث، بدأ "الشاباك" سلسلة اتصالات توعوية مع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، موجهًا لهم تعليمات صارمة بشأن التعامل مع الرسائل المشبوهة، والتأكيد على أهمية عدم التفاعل مع الروابط أو إرسال كلمات مرور أو بيانات حساسة عبر التطبيقات.

وأوضح البيان أن واحدة من أبرز الحيل التي يستخدمها المهاجمون الإيرانيون، هي انتحال صفة حسابات رسمية، مثل تطبيق "تيليجرام"، وإرسال صور ورسائل تتضمن "توجيهات تقنية" مغلّفة بواجهة احترافية، لدفع الهدف إلى النقر والتفاعل.

حرب "بلا دماء" تتصاعد

ويأتي هذا الاختراق في سياق مواجهة سيبرانية متصاعدة بين الطرفين، خاصة بعد انتهاء الحرب العسكرية القصيرة بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، والتي امتدت لـ12 يومًا، وخلفت آثارًا أمنية واستخبارية عميقة.

ويرى خبراء أن هذا الاختراق يؤكد فشل الدفاعات الرقمية الإسرائيلية في التصدي لموجات الهجوم الإيرانية، ويطرح أسئلة جدية حول جاهزية تل أبيب لمعارك "بلا دماء" في فضاء الحرب الجديدة.

تم نسخ الرابط