رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هولندا تستبعد الاعتراف بدولة فلسطينية وتُحذر من تدهور أمن إسرائيل

علم هولندا
علم هولندا

استبعدت الحكومة الهولندية، الخميس، الاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت الراهن، في موقف يعكس الحذر الأوروبي المتزايد تجاه التطورات في الشرق الأوسط، رغم الضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بتحرك أكثر صرامة تجاه الحرب الجارية في قطاع غزة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب خلال مناقشة برلمانية عاجلة دُعي إليها النواب على نحو استثنائي من عطلتهم الصيفية، وسط تزايد الغضب الشعبي في هولندا تجاه ما وصفته المعارضة بـ"العجز السياسي عن وقف المجازر في غزة".

وقال فيلدكامب: "هولندا لا تخطط للاعتراف بدولة فلسطينية في الوقت الراهن"، مضيفًا أن الحكومة تتابع التطورات لكنها ترى أن الظروف غير مهيأة حاليًا لمثل هذه الخطوة.

موقف هولندي مختلف عن الحلفاء الأوروبيين

ويُخالف الموقف الهولندي توجهات عدد من الدول الأوروبية، أبرزها فرنسا التي أعلنت نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل، وبريطانيا التي تعهدت بالسير في الاتجاه ذاته ما لم توقف إسرائيل إطلاق النار وتتخذ خطوات فورية لتخفيف المعاناة في غزة، حيث يزداد خطر المجاعة وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وتضع هذه المواقف هولندا في موقف سياسي معقد، خصوصًا في ظل انتمائها لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي باتت بعض دوله تعيد النظر في علاقاتها مع إسرائيل في ضوء استمرار الحرب وتزايد أعداد الضحايا المدنيين في القطاع.

لا حظر على السلاح.. لكن قيود دبلوماسية ضد وزراء إسرائيليين

في سياق متصل، رفض وزير الخارجية الهولندي دعوات برلمانية لتعليق صادرات أو واردات الأسلحة من إسرائيل، موضحًا أن سياسة بلاده تعطي الأولوية للمشتريات الدفاعية من السوق المحلي ومن داخل الاتحاد الأوروبي.

ورغم ذلك، كشف فيلدكامب عن خطوات اتخذتها هولندا بالفعل، من بينها فرض حظر سفر على وزيرين إسرائيليين، في إشارة إلى تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجانبين، وإن لم يصل إلى درجة القطيعة أو العقوبات الواسعة.

وأكد الوزير أن حكومته "تتابع بانزعاج شديد ما يجري في غزة"، مضيفًا أن "هذه الحرب لم تعد حربًا عادلة، وصارت تقوّض أمن إسرائيل وهويتها"، في إشارة إلى فقدان إسرائيل التعاطف الدولي واستمرار خسائرها السياسية والأمنية على المدى الطويل.

الحرب في غزة تقسم مواقف أوروبا

تستمر الحرب في غزة منذ عدة أشهر، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من المدنيين، وفقًا لتقارير المنظمات الحقوقية الدولية. ومع تصاعد الأزمات الإنسانية وتفاقم أزمة الغذاء والمياه والدواء، تتزايد الضغوط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا من إسرائيل.

وتنقسم المواقف داخل أوروبا بين دول تُلوّح بالاعتراف بدولة فلسطينية من جانب واحد، وأخرى – مثل هولندا – تُفضل الانتظار والتريث، خشية من تصعيد إقليمي أوسع أو تعقيد عملية السلام المتعثرة أصلًا.

تم نسخ الرابط