بعد مهلة أغسطس.. ما هدف أمريكا وإسرائيل من نزع سلاح حزب الله؟
لحظة مفصلية تشهدها الساحة اللبنانية في الوقت الراهن، وذلك في ظل الضغط الذي تمارسه كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي على بيروت، لحصر السلاح في يد الدولة، وتجريد حزب الله من سلاحه بشكل كامل.

إسرائيل والولايات المتحدة تحددان مهلة لنزع سلاح حزب الله
منحت واشنطن وتل أبيب، الدولة اللبنانية مهلة تنتهي في آخر أغسطس لنزع سلاح حزب الله بالكامل.
وعلى الرغم من أن الخطاب المعلن يتضمن في ظاهره حصر السلاح بيد الدولة، إلا أن الهدف الحقيقي هو تحويل لبنان إلى أرض مكشوفة أمام العدوان الإسرائيلي دون أي قدرة على الردع أو المقاومة.
موقف حزب الله من مقترح حصر السلاح بيد الدولة
وفي هذا الصدد، كشف حزب الله أنه لا يرى بديلًا عن خيار المقاومة، ومن ثم أبدى انفتاحًا على تسويات داخلية، شملت الاستعداد لحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، بل والبحث في سبل دمج قواته ضمن المؤسسة العسكرية اللبنانية في إطار استراتيجية الدفاع الوطني.
ووضع حزب الله شرطًا لتنفيذ المقترح المطلوب، وهو وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب جيش الاحتلال من خمس نقاط حدودية ما زالت محتلة جنوبي البلاد.
أمريكا وإسرائيل يرفضان أي قوة عسكرية لحزب الله
وردت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على طروحات حزب الله بالرفض، مؤكدتا رفضهما القاطع والكلي لأي صيغة تبقي على القوة العسكرية للحزب، حتى وإن كانت تحت مظلة الدولة اللبنانية.
ويرجع هذا الرفض إلى القلق الإسرائيلي العميق من أن تؤول قدرات الحزب إلى مؤسسات لبنانية قد تعيد تفعيلها لاحقًا ضد الاحتلال.
وكشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية، أن الحزب لا يزال يحتفظ بـ35% من قوته العسكرية، وهو رقم تعتبره إسرائيل مصدر تهديد حقيقي، خاصة لما تتضمنه تلك الترسانة من صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
ثلاثة سيناريوهات قاتمة في الأفق
وفي إطار هذا الضغط المتزايد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، تقف لبنان على مفترق طرق حاد، بين ثلاثة خيارات لا رابع لها، وهي:
1. الاستسلام الكامل والتخلي عن سلاح حزب الله مقابل وعود بتمويل إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.
2. الإبقاء على السلاح، وفتح باب جديد لحرب أهلية محتملة، في ظل وجود قوى لبنانية تؤيد مطلب نزع السلاح.
3. الحرب المفتوحة مع إسرائيل، حال فشل كل المساعي السياسية، وهو السيناريو الأخطر الذي قد يجر البلاد نحو مواجهة إقليمية شاملة.




