رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عدن تُحبط تهريب شحنة أسلحة نوعية للحوثيين قادمة من الصين

قوة من جهاز مكافحة
قوة من جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن

أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في اليمن، مساء الأربعاء، عن ضبط شحنة أسلحة متطورة كانت في طريقها إلى جماعة الحوثي، على متن سفينة تجارية قادمة من الصين، في واحدة من أبرز عمليات إحباط التهريب منذ أشهر.

العملية الأمنية جرت في ميناء عدن، الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية، وتمّت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، ما يكشف عن تطور نوعي في آليات تتبع شبكات تهريب السلاح العابرة للحدود، والتي يعتمد عليها الحوثيون لتعزيز ترسانتهم الحربية.

محتويات خطيرة.. وطائرات مسيّرة ضمن المضبوطات

بحسب البيان الصادر عن جهاز مكافحة الإرهاب، فقد شملت الشحنة المضبوطة طائرات مسيّرة حديثة الصنع، ووحدات تحكّم متقدمة خاصة بها، وأجهزة لاسلكية وقطع غيار عسكرية، إلى جانب معدات متطورة يُرجح استخدامها في مهام هجومية وتجسسية.

وأفاد الجهاز أن السفينة كانت تحمل حاويات مشبوهة، دخلت إلى ميناء الحاويات بالمنطقة الحرة في عدن، بعد أن اضطرت لتغيير وجهتها نتيجة القصف الأخير الذي طال ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين. هذا التحوّل غير المتوقع مكّن الأجهزة الأمنية من رصد السفينة والتدقيق في حمولتها.

تحقيقات قضائية وتنسيق رفيع المستوى

أوضح الجهاز الأمني، أنه أبلغ النائب العام، قاهر مصطفى، في الثاني من أغسطس الجاري، بالمعلومات الأولية حول الشحنة، وعلى إثر ذلك صدرت توجيهات للنيابة الجزائية المتخصصة بسرعة التحرك، مما أدى إلى تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للحاويات المشبوهة.

وقد أشرفت النيابة العامة على عمليات التفتيش والتحريز، في حين تم تأمين المضبوطات بمشاركة عدة جهات أمنية، في تنسيق وصفه البيان بـ"المحكم"، مشيدًا بجاهزية قوات الجمارك وشرطة المنطقة الحرة.

ميناء الحديدة تحت المجهر الدولي

نتائج التحقيقات الأولية أكدت، بحسب البيان، أن ميناء الحديدة يُستخدم كممر تهريب منظم لصالح الحوثيين، ضمن شبكة ممنهجة لإدخال الأسلحة، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 2216.

وأشار جهاز مكافحة الإرهاب إلى أنه سيقدّم تقريرًا مفصلاً إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، يتضمن الأدلة التقنية والميدانية، بعد استكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين وفقًا للقانون اليمني والدولي.

ليست الأولى.. عمليات تهريب مستمرة رغم الحصار

تأتي هذه العملية الأمنية بعد أسابيع من إحباط قوات "المقاومة الوطنية" شحنة تهريب ضخمة كانت على متن سفينة خشبية في مياه البحر الأحمر، وكانت تحمل منظومات صاروخية بحرية وجوية، وأجهزة تصنّت ورادارات، وطائرات مسيّرة.

هذه المحاولات المتكررة تبرز إصرار الحوثيين على كسر الحصار المفروض على تسليحهم، باستخدام طرق ملتوية وشبكات إقليمية، فيما تواصل الحكومة اليمنية والتحالف العربي جهودهم لتفكيك هذه الشبكات عبر الرصد والتنسيق الدولي.

نحو مواجهة مفتوحة ضد التهريب العسكري

عملية عدن لا تمثل فقط نجاحًا أمنيًا، بل تُرسل رسالة واضحة بأن ممرات التهريب لم تعد آمنة أو غامضة كما كانت في السابق. ومع تكثيف المراقبة الدولية وتوثيق الانتهاكات، يبدو أن ملف تسليح الحوثيين سيأخذ حيزًا أكبر في دوائر صنع القرار الأممية خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط