البيت الأبيض: واشنطن تدرس دعم تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تدعم مشروع تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، لكنها أوضحت أن القرار لم يُحسم بعد، وأنه لا يزال محل دراسة داخل دوائر صنع القرار.
وأضافت ليفيت في تصريحات للصحفيين، الخميس، أن "هذا الموضوع لم يُناقش مباشرة مع الرئيس ترامب، لذا لا أستطيع الجزم بموقفه النهائي"، مشيرة إلى أن "الموضوع من اختصاص مجلس الأمن القومي، ولا أريد استباق مداولاته، لكن يبدو أن الإدارة قد تميل إلى دعمه".
مشروع قانون كروز: الإخوان تهديد للأمن القومي
التصريحات جاءت في أعقاب تقديم السيناتور الجمهوري تيد كروز، مطلع الشهر الجاري، مشروع قانون للكونغرس الأميركي يدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، متهماً إياها بـ"دعم جماعات إرهابية مثل حركة حماس، وتهديد الأمن القومي الأميركي".
ووفقًا لوثيقة وزعها مكتب كروز على أعضاء مجلس الشيوخ، يمنح المشروع وزارة الخارجية صلاحيات موسعة لتصنيف الفروع المرتبطة بالإخوان ضمن لائحة الجماعات الإرهابية، كما يلزمها بإعداد قائمة بهذه الكيانات خلال 90 يومًا من إقرار القانون.
دعم واسع داخل الكونغرس ومن جماعات ضغط
يحظى مشروع القانون بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم جون بوزمان، وتوم كوتون، وآشلي مودي، وريك سكوت، إضافة إلى دعم منظمات ضغط مؤثرة مثل:
- لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)
- مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل (CUFI)
- مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD Action)
وقالت "أيباك" في بيان، إن جماعة الإخوان "تدعم حماس وجماعات أخرى تستهدف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
آليات التصنيف: ثلاث مسارات قانونية متاحة
يتضمن مشروع القانون ثلاثة مسارات رئيسية لتصنيف الجماعة:
- إجراء تشريعي عبر الكونغرس بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987.
- تصنيف رسمي من وزارة الخارجية الأميركية.
- إدراج الجماعة ضمن قائمة الإرهاب العالمي.
ويعني هذا التصنيف، في حال تنفيذه، منع المواطنين الأميركيين من تقديم الدعم المالي أو الخدمي للجماعة، بالإضافة إلى تجميد أصولها في الولايات المتحدة.
خطوة تحمل أبعادًا إقليمية
يُتوقع أن يثير هذا التصعيد الأميركي المحتمل ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تنشط الجماعة بعدد من الدول. وفي حال إقرار المشروع، ستكون له تداعيات سياسية وأمنية قد تمتد لتشمل دولاً عربية حليفة للولايات المتحدة.



