أدرعي يزور "المجتمعات الدرزية" في سوريا وسط دعم إسرائيلي متصاعد (صور)
ظهر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في صور نُشرت الخميس، خلال زيارة إلى ما وُصف بأنه "مجتمعات درزية" داخل الأراضي السورية، وتحديداً في مناطق تقع بين جبل الشيخ وريف دمشق، في خطوة لافتة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل.
الصور التي نشرها اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، وهو أيضاً متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أظهرت أدرعي وهو يلتقي عدداً من أبناء الطائفة الدرزية، في ما بدا أنه جولة تفقدية لمواقع مدنية، قال شوشاني إنها مشاريع إنسانية مخصصة لدعم السكان المحليين.
وكتب شوشاني معلقاً: "هكذا يُرحّب بصديقي أفيخاي أدرعي في المجتمعات الدرزية بسوريا"، مضيفاً: "عندما تمنع إسرائيل مجزرة بحق أقلية من المدنيين الأبرياء، لا تسمع شيئا. وعندما تدافع إسرائيل عن نفسها، لا تسمع إلا اتهامات باطلة بالإبادة".

مساعدات إنسانية رسمية من الخارجية الإسرائيلية
بالتزامن مع الزيارة، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إرسال رزمة مساعدات إنسانية عاجلة للطائفة الدرزية في سوريا، بقيمة 2 مليون شيكل. وتشمل المساعدات طروداً غذائية، معدات طبية، وأدوية، في أعقاب ما وصفه بـ"الاعتداءات العنيفة" التي تعرضت لها مدينة السويداء مؤخرًا.
وتُعد هذه الدفعة الثانية من نوعها، حيث كانت الخارجية الإسرائيلية قد أرسلت شحنة مشابهة في مارس الماضي، في إطار دعمها المعلن للطائفة الدرزية السورية.

تحوّل في تموضع السويداء واشتداد الدعوات للدعم الدولي
شهدت محافظة السويداء تطورات ميدانية بارزة في الأشهر الأخيرة، أبرزها رفض أي تدخل مباشر من دمشق، وتصاعد نفوذ القيادة الدينية الدرزية، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، الذي عزز من مكانة الطائفة كقوة محلية مستقلة الإرادة.
ورغم أن هذه التحولات لم تصل إلى حد الانفصال، إلا أنها فتحت الباب أمام مطالبات علنية من داخل السويداء بدعم دولي، وحتى إسرائيلي، لحماية الدروز من محاولات إعادة فرض السيطرة المركزية عليهم، وفق محللين.
تل أبيب ترسم قواعد جديدة جنوب سوريا
من جانبها، وضعت إسرائيل معادلة أمنية واضحة: لا عودة للسلاح الثقيل في الجنوب، ولا وجود لقوى غير مرغوبة قرب حدود الجولان. وأي خرق لهذه المعادلة سيُقابل بردّ مباشر أو غير مباشر.
وبذلك، تُكرّس تل أبيب نفوذًا متصاعدًا في الجنوب السوري، في وقت تتغير فيه ملامح التوازنات الداخلية داخل الطائفة الدرزية بشكل لافت، وسط صمت رسمي سوري، وترقّب إقليمي.



