رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسامة ربيع: قناة السويس تجسد السيادة الوطنية وركيزة للاقتصاد القومي

قناة السويس
قناة السويس

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الذكرى التاسعة والستين لتأميم القناة تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، وتجسد نجاح الدولة المصرية في استعادة سيادتها الكاملة على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. 

وقال إن ما تحقق منذ عام 1956 وحتى اليوم هو تطور غير مسبوق، سواء على مستوى الإدارة أو الإيرادات أو دور القناة في خدمة حركة التجارة العالمية.

تأميم القناة: استرداد السيادة وتحول استراتيجي في تاريخ مصر

وفي مداخلة هاتفية مع فضائية «إكسترا نيوز»، أشار الفريق ربيع إلى أن قناة السويس قبل التأميم كانت تُدار بشكل كامل من قبل جهات أجنبية، تعود أرباحها إلى الخارج، دون استفادة حقيقية للدولة المصرية. وأضاف: "منذ أن أعلن الزعيم جمال عبد الناصر قرار التأميم في 26 يوليو 1956، تغيّر وجه القناة إلى الأبد، وأصبحت مصدرًا رئيسيًا للدخل القومي، وأداة فاعلة في رسم ملامح السيادة الوطنية."

أكثر من مليون سفينة و153 مليار دولار منذ التأميم

أوضح رئيس الهيئة أن القناة استقبلت منذ عام 1956 أكثر من مليون و100 ألف سفينة، بإجمالي إيرادات تجاوزت 153 مليار دولار، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية الهائلة للقناة في تمويل الاقتصاد الوطني. وقال إن هذه الأرقام لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الوطنية الواضحة والاستثمار المستمر في تطوير المجرى الملاحي وتوسيع قدراته.

تطوير غير مسبوق للقناة منذ افتتاحها في 1869

لفت الفريق ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال العقود الأخيرة تطورًا لم يحدث منذ افتتاحها لأول مرة عام 1869. وأكد أن مشروع قناة السويس الجديدة الذي تم تدشينه عام 2015، يُعد من أبرز الإنجازات، حيث ساهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية وتقليل زمن العبور، مما زاد من تنافسية القناة في مواجهة التحديات العالمية.

التزام كامل بالاتفاقيات الدولية دون المساس بالسيادة

وشدد رئيس هيئة  قناة السويس على أن مصر التزمت، منذ التأميم وحتى اليوم، بكافة الاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة الملاحة، وعلى رأسها اتفاقية القسطنطينية لعام 1888، والتي تنص على حرية الملاحة في القناة. وأضاف: "رغم التزامنا الكامل، فإننا لم نتنازل لحظة واحدة عن حقنا الكامل في السيادة الوطنية على هذا الشريان الحيوي."

قناة السويس في قلب الجغرافيا.. وعلى خط المواجهات الجيوسياسية

وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أن قناة السويس لم تكن مجرد ممر مائي عابر، بل كانت في قلب الأحداث الجيوسياسية العالمية، بدءًا من العدوان الثلاثي عام 1956، مرورًا بحروب الشرق الأوسط، وانتهاء بالأزمات الدولية الحالية مثل اضطرابات البحر الأحمر. وأكد أن الإدارة المصرية تعاملت مع كل هذه التحديات بحكمة، ما عزز من مكانة القناة كممر آمن وموثوق.

قناة السويس مستقبلًا.. استثمارات ومناطق لوجستية عالمية

في ختام تصريحاته، أشار الفريق ربيع إلى أن الهيئة تواصل خططها للتحول إلى مركز عالمي للخدمات البحرية واللوجستية، عبر التوسع في مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتطوير الموانئ المتصلة بها. وقال إن المستقبل يحمل فرصًا واعدة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على النقل البحري وتوسّع التجارة الإلكترونية.

تم نسخ الرابط