محمود محيي الدين: مصر تمتلك نماذج ناجحة في الشراكة مع القطاع الخاص
استعرض الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الأممي الخاص لتمويل التنمية المستدامة، أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
وأكد أن مصر تمتلك تجارب ناجحة قابلة للتكرار، داعيًا إلى إعادة النظر في آليات تمويل بعض المشاريع الحيوية، بعيدًا عن الاقتراض الخارجي.
شراكة فاعلة بعيدًا عن القروض الدولية
أكد محيي الدين في حديث متعمق مع الإعلامي شريف عامر ضمن برنامج "يحدث في مصر" على قناة MBC مصر، أن مشاركة القطاع الخاص في مشروعات كبرى، مثل إنشاء المطارات أو محطات الطاقة، يجب ألا تعتمد على القروض من البنوك والمؤسسات الدولية. وشدد على أن النموذج الأمثل هو إشراك القطاع الخاص كشريك حقيقي في التنفيذ والتشغيل والاستثمار، مما يقلل من الأعباء التمويلية على الدولة ويحقق كفاءة أعلى في الإدارة.
"بنبان".. قصة نجاح مصرية في الطاقة المتجددة
أشاد محيي الدين بتجربة محطة "بنبان" للطاقة الشمسية في أسوان، معتبرًا إياها واحدة من أنجح النماذج التي تجسد التعاون المثمر بين الدولة والقطاع الخاص. وأوضح أن هذه التجربة يجب أن تكون نقطة انطلاق لمشروعات مماثلة، خاصة في مجال إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث تمتلك مصر إمكانيات طبيعية هائلة في هذا المجال.
وقال محيي الدين: "ما حدث في بنبان يمكن تكراره وتطويره، ليس فقط على المستوى المحلي بل ليكون نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا".
التجربة الأردنية: مطار الملكة علياء نموذج يحتذى به
لم يقتصر حديث محيي الدين على الداخل المصري، بل سلط الضوء على تجربة مطار الملكة علياء في الأردن، التي اعتبرها مثالًا ناجحًا على إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير البنية التحتية الحيوية. وأشار إلى أن هذا المشروع يتمتع بكفاءة عالية تفوق بعض المطارات في الدول الأوروبية، بفضل نموذج الشراكة والتشغيل الذي تم اتباعه.
وأضاف: "نجاح مطار الملكة علياء يثبت أن الاستثمار الخاص في البنية التحتية يمكن أن يحدث فارقًا نوعيًا إذا ما تم وفق أسس صحيحة وشراكات شفافة".
معايير الاستثمار الأجنبي المباشر
خلال حديثه، أوضح محيي الدين الفرق بين أنواع الاستثمارات، مؤكدًا أن كل مستثمر أجنبي غير مقيم يملك أكثر من 10% من رأس مال المشروع يُعتبر استثمارًا مباشرًا وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة. وهذا يبرز أهمية جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى المشروعات الكبرى من خلال شراكات جادة، بدلًا من الاعتماد على القروض.
دعوة لإعادة صياغة مفهوم تمويل المشروعات
اختتم محيي الدين تصريحاته بدعوة صريحة إلى إعادة التفكير في نماذج التمويل المعتمدة في المشروعات التنموية. وأكد أن الوقت قد حان لتوسيع دائرة الشراكة مع القطاع الخاص، مع الالتزام بالشفافية وضمان حقوق جميع الأطراف، بما يحقق التنمية المستدامة ويقلل من أعباء الديون.



