الملف النووي على الطاولة.. مباحثات مشحونة بين إيران والترويكا الأوروبية في إسطنبول
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الجمعة، أن بلاده أجرت مباحثات "صريحة وجادة ومفصلة" مع دول الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بشأن الملف النووي الإيراني وتأثير العقوبات المفروضة عليها، وذلك خلال اجتماعات عُقدت في مدينة إسطنبول التركية.
وقال آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، إن طهران أكدت خلال اللقاءات مواقفها المبدئية، بما في ذلك تفعيل ما يُعرف بـ"الآلية السريعة" للرد على العقوبات، مضيفًا أن المباحثات تناولت أيضًا "تصورات محددة لتخفيف التوتر وفتح قنوات دبلوماسية بناءة".
الاجتماع الأول منذ التصعيد الإسرائيلي
ويُعد هذا اللقاء الأول بين إيران ودول الترويكا منذ الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف مواقع نووية وعسكرية إيرانية في يونيو الماضي، وهو ما أدى إلى تصعيد كبير في التوتر الإقليمي وعرقلة الجهود الدبلوماسية لاستئناف العمل بالاتفاق النووي الموقّع عام 2015.
وتُعقد المحادثات في مبنى القنصلية الإيرانية في إسطنبول على مستوى نواب وزراء الخارجية، بمشاركة مسؤولين بارزين مثل مجيد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي من الجانب الإيراني.
عرض أوروبي جديد مقابل التعاون
من جانبهم، أفاد دبلوماسيون أوروبيون بأن مجموعة الترويكا بصدد تقديم عرض جديد لطهران، يتضمن تخفيفًا جزئيًا للعقوبات الاقتصادية المفروضة، مقابل تعاون أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعودة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد أبدى تفاؤله مؤخرًا بشأن إمكانية عودة المفتشين إلى إيران خلال العام الجاري، في خطوة قد تُعيد الزخم إلى المسار الدبلوماسي المتعثر منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في 2018.
فرصة "لتصحيح المواقف"
وفي تصريحات رسمية، وصفت الخارجية الإيرانية هذه الجولة من المباحثات بأنها "فرصة لتصحيح المواقف الأوروبية"، مشيرة إلى أن طهران لا تزال منفتحة على التعاون البناء، لكنها ترفض أي شروط مسبقة أو ضغوط تتجاوز نصوص الاتفاق الأصلي.
تجدر الإشارة إلى أن "الترويكا الأوروبية" تمثل الأطراف الأوروبية الثلاثة التي وقعت الاتفاق النووي ضمن مجموعة "5+1"، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين، وتسعى منذ سنوات للحفاظ على الاتفاق رغم الانسحاب الأمريكي وتزايد الأنشطة النووية الإيرانية.



