رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نور شواف: ما يحدث في غزة إبادة جماعية وسياسة تجويع ممنهجة من إسرائيل

نور شواف، مستشارة
نور شواف، مستشارة السياسات الإنسانية لمنظمة أوكسفام في الشرق

وصفت نور شواف، مستشارة السياسات الإنسانية لمنظمة أوكسفام في الشرق الأوسط، الوضع في قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية" ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن ما يجري ليس مجرد كارثة إنسانية أو أزمة طارئة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى التجويع والحرمان الجماعي.

وخلال مداخلة لها عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، شددت شواف على أن إسرائيل لا تكتفي بالقصف المتواصل، بل تمارس حصارًا خانقًا يمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما يجعل آلاف العائلات عرضة للموت بسبب الجوع وسوء التغذية.

الغذاء موجود.. لكن الاحتلال يمنع إدخاله

أوضحت شواف أن السبب الحقيقي في ندرة المواد الغذائية في غزة لا يعود إلى كوارث طبيعية أو نقص في الموارد العالمية، بل إلى إجراءات متعمدة من قبل الجيش الإسرائيلي، تمنع إدخال الإمدادات الأساسية إلى القطاع.

وقالت: "الطعام موجود، ومخزون في مستودعات لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن الحدود مع غزة، منها ما هو تابع لمنظمة أوكسفام وشركائها. لدينا أكثر من 110 آلاف قطعة من المساعدات الغذائية جاهزة للتوزيع، لكننا ممنوعون من إدخالها".

وتابعت: "النتيجة هي وفاة الأطفال جوعًا في حضن أمهاتهم، وحرمان آلاف الأسر من الحد الأدنى من مقومات الحياة".

تجويع متعمد وعرقلة متواصلة للمساعدات

في معرض حديثها، أشارت نور شواف إلى أن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، حيث تستخدم إسرائيل سياسة الحصار والتجويع كسلاح حرب ضد المدنيين، بما يخالف بشكل واضح القوانين الدولية والإنسانية.

وأضافت أن الاحتلال يمنع دخول الوقود والمواد الطبية ومعدات الإغاثة، ويقيد تحرك فرق العمل الإنسانية، ما أدى إلى توقف شبه كامل في عمليات الإغاثة داخل القطاع.

وأردفت: "المنظمات الإنسانية، ومن بينها أوكسفام، تمتلك القدرات والموارد للتدخل الفوري، لكننا مُقيَّدون بالكامل من قبل إسرائيل. لا يمكننا تشغيل شبكات المياه، ولا ضخ الوقود لتوليد الكهرباء، ولا توزيع المواد الغذائية على المحتاجين".

كارثة إنسانية غير مسبوقة

أكدت شواف أن قطاع غزة يمر بأخطر أزمة إنسانية منذ عقود، حيث تعاني العائلات من انعدام الأمن الغذائي، وانهيار المنظومة الصحية، وغياب المياه النظيفة، وكل ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر.

وأشارت إلى أن الأرقام على الأرض "صادمة"، وأن الأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا من هذا الحصار، مؤكدة أن استمرار منع دخول المساعدات يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

دعوات للمجتمع الدولي للتحرك

وختمت شواف تصريحاتها بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي للتحرك الفوري والضغط على إسرائيل لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات، محذرة من أن "كل ساعة تأخير تعني مزيدًا من الأرواح التي تُزهق دون ذنب".

ودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي تُرتكب في غزة، والعمل على وقف فوري لإطلاق النار، وإيجاد ممرات إنسانية آمنة لإغاثة السكان المحاصرين.

تم نسخ الرابط