رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برعاية واشنطن.. اجتماع سري بين وزير خارجية سوريا ووزير إسرائيلي في باريس

وزير الخارجية السوري
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني

عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس، اجتماع غير مسبوق بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في خطوة دبلوماسية نادرة جاءت برعاية أمريكية، بحسب ما أفاد المبعوث الأمريكي لسوريا توماس باراك.

سياق اللقاء وأهدافه

أعلن المبعوث الأمريكي باراك عبر منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) قائلاً: "لقد التقيتُ مساء اليوم السوريين والإسرائيليين في باريس. كان هدفنا الحوار وتهدئة الأوضاع وهذا بالضبط ما حققناه. لقد جدّدت كل الأطراف التزامها مواصلة هذه الجهود." يأتي هذا اللقاء في إطار محاولة كبح التصعيد في الجنوب السوري، بعد موجة اشتباكات دامية خلفت أكثر من 1200 قتيل خلال أسبوع واحد فقط.

مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، تحدث لفرانس برس طالبًا عدم الكشف عن هويته، أكد أن الاجتماع "مهّد له" المبعوث الأمريكي، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في محاولة خلق حوار بين الطرفين.

خلفية الاشتباكات في السويداء

الاشتباكات التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية اندلعت في 13 يوليو بين مسلحين محليين وبدو، وتصاعدت بسرعة إلى مواجهات دامية، تدخلت فيها القوات الحكومية السورية ومسلحو العشائر. في ظل هذا التصعيد، قامت إسرائيل بشن ضربات على مقار رسمية في دمشق وأهداف عسكرية في السويداء، ما زاد من التوتر في المنطقة.

يأتي اللقاء في ظل هذه الأوضاع المتوترة، كجهد دبلوماسي لإنهاء حالة العنف وتحقيق تهدئة طويلة الأمد، وتفادي المزيد من الخسائر البشرية.

متابعة اللقاءات الدبلوماسية

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي توماس باراك والوزير السوري أسعد الشيباني، صباح الجمعة، وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، وفقًا لمصدر في وزارة الخارجية الفرنسية. يعكس هذا اللقاء الحرص الدولي المشترك على دعم المساعي الدبلوماسية لتثبيت الهدنة وفتح قنوات تواصل بين الأطراف المختلفة في المنطقة.

تداعيات محتملة على المشهد الإقليمي

يُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه خطوة مهمة جداً، ربما تمهد لإطلاق حوار موسع بين دمشق وتل أبيب، خصوصًا بعد سنوات من القطيعة والتوترات العسكرية المتكررة بين الطرفين. كما يعكس الدور الأميركي الفاعل في محاولة إدارة النزاعات الإقليمية بطريقة سياسية أكثر من الاعتماد على الحل العسكري.

ومع أن تفاصيل ما تم الاتفاق عليه لم تُكشف علنًا، فإن هذه المبادرة تفتح نافذة أمل في منطقة لطالما عانت من الصراعات، وتعيد تسليط الضوء على إمكانية تقارب سياسي في مرحلة ما بعد الحرب السورية.

 

تم نسخ الرابط