واشنطن تحيي آمال التهدئة: ويتكوف يزور الشرق الأوسط لبحث وقف إطلاق النار في غزة
يتوجه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط، في مهمة دبلوماسية جديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتتعثر جهود الوساطة منذ أشهر.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، يوم الثلاثاء، إن ويتكوف يسافر إلى المنطقة بـ"أمل كبير" في إمكانية إحراز تقدم حقيقي، مؤكدة أن هدف الزيارة يتجاوز التهدئة العسكرية ليشمل إنشاء ممر إنساني لتوزيع المساعدات بشكل آمن.
ممر إنساني وتأهب لأخبار إيجابية
أشارت بروس خلال إفادة صحفية إلى أن الولايات المتحدة قد تكون على وشك تحقيق اختراق، قائلة: "ربما نحظى بأنباء جيدة، ولكن كما نعلم جميعًا، فإن هذه الديناميكية تتغير باستمرار".
ولم تقدم الخارجية الأمريكية تفاصيل عن جدول زيارة ويتكوف أو الدول التي سيشملها، لكنها شددت على التزام واشنطن بمواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع المزيد من التصعيد.
يوم دموي جديد في غزة يزيد الضغوط
تأتي زيارة ويتكوف في أعقاب أحد أكثر الأيام دموية في الحرب الدائرة منذ أكثر من 21 شهرًا، حيث أستشهد ما لا يقل عن 85 فلسطينيًا أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء في غزة، حسب ما أفادت به مصادر محلية.
ويُنظر إلى هذا التصعيد الإنساني على أنه ضغط إضافي على الولايات المتحدة لتكثيف جهودها، خصوصًا في ظل الانتقادات الدولية لتباطؤ وتيرة إدخال المساعدات.
آمال هشة في ظل فشل المحاولات السابقة
رغم المبادرات العديدة التي طرحتها واشنطن منذ بدء الحرب، لم تُفضِ أي منها إلى هدنة دائمة، ما أثار تساؤلات حول فعالية الضغوط الأميركية على الطرفين، لا سيما مع تمسك كل طرف بشروطه. وتُعد هذه الزيارة محاولة جديدة لإنقاذ ما تبقى من فرص للتهدئة.
زيارة ويتكوف تمثل بارقة أمل وسط مشهد إقليمي متأزم وأزمة إنسانية خانقة في غزة، لكن التجارب السابقة تُظهر صعوبة تحقيق تقدم فعلي دون تنازلات واضحة من الطرفين.
الولايات المتحدة تواجه تحدياً حقيقياً في إعادة إحياء مسار التهدئة، وسط ضغوط سياسية داخلية ودولية، واستمرار العمليات العسكرية التي تزيد تعقيد المشهد.
يبقى الرهان على قدرة الدبلوماسية الأمريكية في استثمار اللحظة، وتحويلها إلى فرصة لإرساء هدنة شاملة، تسمح بوصول المساعدات الإنسانية وتمنح المدنيين فرصة لالتقاط الأنفاس بعد شهور من الموت والحصار.




