ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني لبحث قضايا الأمن والإصلاحات
يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس المقبل، رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في أول زيارة رسمية له إلى فرنسا منذ توليه المنصب.
وأعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن المحادثات ستتناول الأوضاع الأمنية في لبنان، إلى جانب "التحديات الكبرى" التي تواجه المنطقة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
استقرار لبنان والإصلاحات الاقتصادية
أوضحت الرئاسة الفرنسية أن اللقاء سيتطرق إلى "قضايا الأمن واستقرار البلاد"، إضافة إلى "مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية" لاستعادة سيادة لبنان وازدهاره.
وشدد البيان على أهمية دعم القوى المسلحة اللبنانية، في إشارة واضحة إلى استمرار الدعم الفرنسي للمؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الاستقرار.
وقف إطلاق النار والوجود الإسرائيلي
أفاد الإليزيه بأن الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء سلام سيبحثان "ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل"، لا سيما ما يتعلق بـ"الانسحاب التام للقوات الإسرائيلية" من الأراضي اللبنانية.
وينص الاتفاق، الذي تم بوساطة أميركية، على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، وتعزيز الجيش اللبناني واليونيفيل في تلك المنطقة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها خلال الحرب.
لكن إسرائيل ما زالت تحتفظ بخمسة مواقع استراتيجية، يطالب لبنان بإخلائها، في وقت تواصل فيه إسرائيل شن ضربات شبه يومية ضد أهداف لحزب الله، مؤكدة أنها ستستمر ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.
تداعيات غزة والحرب في إيران وسوريا
أشار الإليزيه إلى أن المحادثات ستتوسع لتشمل "التحديات الكبرى في الشرق الأوسط"، بما في ذلك تداعيات الحرب في غزة، والتوتر مع إيران، والاشتباكات المتكررة في سوريا.
وسيشدد ماكرون وسلام على "ضرورة وقف الأعمال القتالية في المنطقة"، وعلى "الحاجة العاجلة لإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى قطاع غزة".
تعكس زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى باريس أهمية الدعم الفرنسي للبنان في ظل أزمة سياسية واقتصادية حادة، وتوتر أمني متصاعد على الحدود الجنوبية. وتشكل هذه المحادثات فرصة لتجديد التزام باريس باستقرار لبنان، وتعزيز دور الجيش، وضمان احترام الاتفاقات الدولية. كما تبرز الزيارة التداخل بين الأزمة اللبنانية والنزاعات الإقليمية الأوسع، ما يجعل من التعاون الفرنسي–اللبناني ضرورة استراتيجية.
ومن المتوقع أن تسفر المباحثات عن دفع دبلوماسي جديد في ملفات الإصلاح والدعم الإنساني، خصوصًا في ظل استمرار الانقسام الداخلي في لبنان، وتحديات المواجهة مع إسرائيل وحزب الله على الحدود.



