رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السويداء تنزف: 1265 قتيلا حصيلة أسبوع من العنف الطائفي والاشتباكات المسلحة

اشتباكات بين البدو
اشتباكات بين البدو ومسلحين من الدروز

ارتفعت حصيلة القتلى جراء أعمال العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا إلى 1265 شخصًا، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، في آخر تحديث لحصيلة الاشتباكات التي اندلعت في 13 يوليو، واستمرت حتى إعلان وقف إطلاق النار يوم الأحد.

ووفقًا للمرصد، فإن عدد القتلى يشمل 505 مقاتلين من المسلحين الدروز و298 مدنيًا من أبناء الطائفة نفسها، بينهم 194 شخصًا أُعدموا ميدانيًا على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السورية.

في المقابل، قُتل 408 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، إلى جانب 35 من أبناء العشائر، من بينهم 3 مدنيين أُعدموا ميدانيًا على يد المسلحين الدروز، وفقًا للمصدر ذاته.

غارات إسرائيلية وسط التصعيد

وفي خضم التصعيد، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية على مواقع عسكرية سورية، أسفرت عن مقتل 15 عنصرًا من القوات الحكومية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لاحتواء تمدد الفوضى قرب الحدود الجنوبية.

وقف إطلاق نار هش وانتشار أمني

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأحد، مع انتشار عناصر الأمن التابعين لوزارة الداخلية على مداخل ومشارف مدينة السويداء، في محاولة لإعادة ضبط الأوضاع ومنع تجدد المواجهات.

وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب إن "وقف إطلاق النار سيمهّد لتبادل الأسرى بين الطرفين، ويمثل خطوة أولى نحو إعادة الاستقرار إلى المحافظة"، في إشارة إلى عشرات المحتجزين من الجانبين.

خلفية الاشتباكات

وكانت الشرارة الأولى للاشتباكات قد انطلقت قبل أسبوع، إثر خلاف مسلح بين مجموعات درزية ومقاتلين من أبناء العشائر (البدو)، قبل أن تتوسع الاشتباكات بسرعة، ويتدخل فيها الجيش السوري وعناصر أمنية، ما ساهم في تعقيد المشهد وتصاعد العنف.

تمثل موجة العنف الأخيرة في محافظة السويداء واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011، في منطقة ظلت لعقود تُعرف بهدوئها النسبي وحيادها عن الصراع المسلح. وقد أثار التصعيد الطائفي المفاجئ مخاوف واسعة من انزلاق المحافظة إلى دوامة عنف طويلة، خاصة في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا، وسط تحذيرات متزايدة من تجدد الاشتباكات في حال عدم معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.

تم نسخ الرابط