بريطانيا تصدم الأوكرانيين.. هذا رد المملكة المتحدة على اللاجئين
رفضت وزارة الداخلية البريطانية منح اللجوء للأوكرانيين الذين فروا إلى المملكة المتحدة بعد الغزو الروسي، على أساس أنه من الآمن العودة إلى أوكرانيا.
اللاجئين الأوكرانيون
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، تسعى العائلات للحصول على طريق للاستقرار، يُمكّنها من بناء حياة كريمة في المملكة المتحدة، وإلحاق أبنائها بتعليم بريطاني، وتحسين فرصهم في الحصول على وظائف وسكن، ويشعر البعض أنه ليس لديهم ما يعودون إليه، لأنهم من مناطق دمرها الصراع.
وقال أحد الأوكرانيين في بريطانيا لصحيفة الجارديان إنه تم رفض طلبهم للجوء على أساس أنهم يستطيعون الانتقال إلى مكان آخر في أوكرانيا، على الرغم من أن بلدتهم الأصلية منطقة حرب.

شكاوى اللاجئون
وأفادت شركة ستيرلينج لو للمحاماة أنها تتلقى اتصالات أسبوعية من أوكرانيين، بمن فيهم نساء وأطفال معرضون للخطر، رُفضت طلباتهم، وتعمل الشركة على عدة طعون، ما يؤدي إلى انتظارهم عدة أشهر، ما يُبقي الأوكرانيين في حالة من عدم اليقين.
وعلى الرغم من أن الأوكرانيين قادرون على البقاء لمدة 18 شهراً من خلال نظام التأشيرة المؤقتة، فإن عدم اليقين بشأن ترتيبات معيشتهم يزيد من القلق والضيق.
وقالت هالينا سيمتشاك، وهي محامية في شركة ستيرلينج للمحاماة، إنها تعمل مع أم عزباء من نيكوبول، وهي مدينة تعرضت للتدمير إلى حد كبير، ورجل ضعيف البصر، ووالد طفل ولد في المملكة المتحدة.
وتنص رسائل الرفض التي يتلقونها عادة على أن المخاطر المرتبطة بالصراع لا تفي بعتبة الاضطهاد بموجب اتفاقية اللاجئين، حيث يمكنهم الانتقال إلى أجزاء أكثر أمانا في أوكرانيا حيث تتوفر الخدمات العامة، ويمكنهم التقدم بطلب للحصول على المساعدة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات المحلية لتجنب الفقر.
وأضافت " سيمتشاك" أن هذا "اتجاهٌ مقلقٌ ومتزايد" ناجمٌ عن التحديثات التي أُجريت في يناير على إرشادات وزارة الداخلية البريطانية، التي تُصنّف الآن مناطق مثل كييف وغرب أوكرانيا "آمنةً بشكلٍ عام"، ولاحظت أن عددًا أقل من طلبات اللجوء التي تعمل عليها قد قُبلت منذ التحديث.
وتابعت :"هذا التقييم يتعارض مع واقع الحياة في أوكرانيا، وأعتقد أن أي شخص عاقل سيفهم أن أوكرانيا لا تزال في خضم حرب عنيفة، مع تصاعد الهجمات في الأشهر الأخيرة، وسيواجه موكّلونا بلا شك مخاطر جسيمة، بما في ذلك القصف والتجنيد الإجباري وانفصال العائلات والصدمة النفسية للحرب، إذا ما عادوا إلى أوكرانيا اليوم".

