ماذا قال رئيس حزب الوفد عن تصريحاته بشأن ذكره في القرآن؟
أصدر الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، بيانًا رسميًا للرد على حالة الجدل التي أُثيرت مؤخرًا عقب ظهوره في برنامج "حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري، والتي تناول خلالها لفظ "الوفد" في القرآن الكريم، ما فتح بابًا واسعًا من الانتقادات والتفسيرات المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي.

كلمة الوفد في السياق لغوي وليس سياسي
في بيانه، أوضح رئيس حزب الوفد أن حديثه لم يكن عن حزب الوفد ككيان سياسي، بل جاء في إطار لغوي بحت، واستشهد بآية من سورة مريم، وهي الآية رقم 86 "يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا"، مشيرًا إلى أن الآية تصف مقام المتقين يوم القيامة، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالحزب أو بتاريخه السياسي.
وأشار رئيس حزب الوفد، إلى أن الآية التالية مباشرة توضح المقارنة المقصودة بين حال المتقين والمجرمين "وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا"، ليؤكد أن المقصود باللفظ هو "الوفد إلى الرحمن" وليس حزب الوفد المصري المعروف.
التأكيد على مدنية حزب الوفد واحترام النصوص الدينية
وأضاف رئيس حزب الوفد، أن هذا الجزء من الحديث جاء في نهاية حوار تناول ملفات سياسية حيوية تتعلق بالحزب والدولة، مستنكرًا ما وصفه بـ"الاجتزاء والتأويل الخاطئ"، قائلًا:"ما حدث هو تصيّد لكلمة مقصودة في معناها اللفظي، وليست لها أي علاقة بالحزب كمؤسسة حزبية".
وأكد رئيس حزب الوفد، أن الحزب يُؤمن بضرورة الفصل بين الدين والسياسة، ويرفض توظيف النصوص الدينية في إطار حزبي أو دعائي.

الوفد حزب مدني وطني يدعم الحياة الحزبية
وشدّد رئيس حزب الوفد، على أن حزب الوفد سيظل حزبًا مدنيًا وطنيًا، يلتزم بالدستور ويعمل في إطار الحياة الحزبية المصرية القائمة على احترام القانون والتعددية السياسية، أن امؤكدًا أن الوفد لا يستخدم الرموز الدينية أو الآيات القرآنية لتحقيق مكاسب سياسية، بل يلتزم بالطرح العقلاني والحوار المسؤول.
دعوة للتركيز على القضايا الجوهرية
وفي ختام البيان، دعا رئيس حزب الوفد، وسائل الإعلام والجمهور إلى التركيز على ما جاء في الحوار من قضايا سياسية هامة، بدلًا من الانشغال بتفصيل لغوي تم تفسيره بعيدًا عن سياقه الحقيقي، مطالبًا بمزيد من المهنية والانصاف في التعاطي مع التصريحات.



