رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لقاء أمريكي - سوري مرتقب لبحث دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

أحمد الشرع وتوم باراك
أحمد الشرع وتوم باراك

وسط أجواء سياسية معقدة في شمال شرقي سوريا، يلوح في الأفق لقاء حاسم بين المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، والرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، في محاولة جديدة لترجمة اتفاق 10 مارس إلى واقع عملي. اللقاء المرتقب يحمل آمالاً وتحديات، خاصة مع طلب "قسد" إدخال تعديلات على بعض بنود الاتفاق، ما قد يؤثر على مستقبل إدارة المنطقة وتوازن القوى فيها.

تطبيق اتفاق مارس بين "قسد" ودمشق

اتفاق 10 مارس يمثل نقطة محورية في مساعي دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، وهو ما سيسهم في إعادة صياغة المشهد السياسي في شمال شرقي سوريا. ومن المقرر أن يعقد باراك أول لقاء تمهيدي مع مظلوم عبدي، يليها لقاء ثلاثي مع الرئيس الشرع، حيث سيركز الطرفان على تفاصيل تنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما تلك المتعلقة بالمهل الزمنية وحقوق المكوّن الكردي.

تعديلات محتملة في الاتفاق

وفقاً للمصدر المطلع، فإن بعض بنود الاتفاق قد تشهد تعديلات بناءً على طلب "قسد" وبالتنسيق مع واشنطن، خصوصاً ما يتعلق بالمهلة المحددة لنهاية العام الجاري لتنفيذ الاتفاق، إضافة إلى مطالب الكرد السوريين التي تسعى لضمان حقوقهم الدستورية ضمن الدولة السورية. كما أشير إلى انضمام فرنسا إلى الولايات المتحدة في رعاية تنفيذ الاتفاق، مع تأكيد على منع أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

مكافحة "داعش" والتعاون الدولي

إلى جانب ملفات دمج "قسد"، من المتوقع أن يناقش اللقاء ملفات التعاون بين "التحالف الدولي" والحكومة السورية وقوات "قسد" في جهود مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي. التنسيق في هذا الملف يعد من الأولويات الاستراتيجية التي تؤثر على استقرار المنطقة، وسط تزايد المخاطر الأمنية والتحديات التي تواجهها الأطراف كافة.

بنود الاتفاق الرئيسة

ينص الاتفاق على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إدارة الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز. كما يؤكد على اعتبار المكوّن الكردي جزءاً أصيلاً من الدولة السورية، مع ضمان حقوقه الدستورية الكاملة ورفض أي محاولات للتقسيم أو إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع السوري.

إن اللقاء المرتقب بين المبعوث الأمريكي وقيادات "قسد" والحكومة السورية يمثل فرصة حاسمة لتثبيت الاستقرار وإرساء قواعد التعاون في شمال شرقي سوريا، لكن التحديات لا تزال كبيرة. التعديلات المقترحة على اتفاق مارس تعكس واقعاً جديداً يحتم على الأطراف إيجاد توازن دقيق بين مصالحها الوطنية والإقليمية، وسط ضغوط محلية ودولية متزايدة. نجاح هذا المسار قد يكون مفتاحاً لتحقيق سلام مستدام، أو قد يُفضي إلى مزيد من التعقيدات التي تزيد من هشاشة المشهد السوري برمته.

تم نسخ الرابط