تأجيل مفاجئ.. ويتكوف يؤجل زيارته إلى الدوحة وسط تباطؤ محادثات غزة
أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قرر تأجيل رحلته التي كانت مقررة إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث تُجرى محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار يشمل إطلاق سراح الأسرى.
وبحسب المصدرين، فإن ويتكوف كان من المفترض أن يغادر إلى قطر يوم الثلاثاء، إلا أن موعد الرحلة أُجّل لأجل غير مسمى، رغم تأكيده للوسطاء بأنه لا يزال يخطط للزيارة قريباً، فور تبلور بعض النقاط الرئيسية في مسار المفاوضات.
تقدّم جزئي في المحادثات... وثلاث نقاط حُسمت
وكان ويتكوف قد صرّح للصحفيين في وقت سابق من يوم الثلاثاء بأن المفاوضات شهدت تقدماً ملموساً خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أنه "تم حل ثلاث من أصل أربع نقاط عالقة" بين الطرفين، ما يعطي انطباعاً باقتراب المحادثات من مرحلة حاسمة.
ورغم هذا التقدم، لم تُكشف تفاصيل النقطة الرابعة المتبقية، إلا أن مراقبين يرجحون أنها تتعلق إما بجدول الانسحاب العسكري الإسرائيلي من غزة، أو بـآليات إطلاق سراح الأسرى لدى حماس.
أسباب التأجيل غير واضحة لكنه يعكس التعقيد
ولم تُعلن الإدارة الأميركية أسبابًا رسمية لتأجيل الرحلة، إلا أن مصادر دبلوماسية تشير إلى أن التأجيل ربما يرتبط بوجود حاجة لترتيب تفاهمات أعمق قبل زيارة رفيعة المستوى. كما قد يعكس رغبة واشنطن في ممارسة ضغوط إضافية على الجانبين، لا سيما بعد اجتماع ترامب ونتنياهو الأخير الذي أظهر تباينًا في الرؤى بشأن غزة.
تأجيل زيارة ويتكوف إلى الدوحة رغم التقدم المعلن في المحادثات، يؤكد أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال معقدًا ويتطلب مزيدًا من التنسيق والتفاهمات بين الأطراف.
وبينما تسعى واشنطن لحصد اختراق دبلوماسي في الملف الفلسطيني، يبدو أن الحسابات الميدانية والسياسية لكل من إسرائيل وحماس تُبطئ حسم اللحظة.
ومع تبقي نقطة عالقة واحدة، تُعلّق الآمال على أن تشكّل زيارة ويتكوف المقبلة فرصة لتقريب المواقف، أو على الأقل إضفاء زخم سياسي ودولي على جهود التهدئة، في وقت يزداد فيه الضغط الإنساني داخل قطاع غزة بشكل غير مسبوق.

