الفضة تتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتحول المستثمرين نحو السندات
شهدت أسعار الفضة تراجعًا خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض سعر الجرام عيار 800 في الأسواق المحلية بنسبة 1.5%، من 51.25 جنيه إلى 50.50 جنيه، بخسارة قدرها 0.75 جنيه، فيما وعلى المستوى العالمي، تراجعت أوقية الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.03%، من 35.93 دولار إلى 35.92 دولار، رغم وصول الفضة خلال الأسبوع إلى ذروة 36.83 دولار.
تهدئة التوترات في الشرق الأوسط تقلص الطلب على الملاذات الآمنة
أرجع تقرير مركز "Safe Haven Hub" هذا تراجع الفضة يأتي بسبب انحسار التوترات الجيوسياسية بعد تقدم مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مما أضعف إقبال المستثمرين على الفضة كملاذ آمن، بعد أن استفادت في النصف الأول من 2025 من ارتفاع المخاطر وحققت مكاسب قاربت 30%.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على أسعار الفضة
جاء تراجع الفضة أيضًا في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.275%، وهو ما زاد من جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مقارنة بالمعادن النفيسة، التي لا تُدرّ عوائد.
كما أن نتائج اختبارات الضغوط للبنوك الأمريكية أظهرت متانة النظام المالي، مما قلّص الطلب التحوطي على الفضة.
تشدد السياسة النقدية يقلص جاذبية المعادن
تراجعت توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُسعّر السوق احتمالية خفض في يوليو بنحو 25% فقط، رغم دعوات الرئيس ترامب لذلك، مما يشير إلى تشدد نسبي قد يضغط على الفضة مستقبلًا.
أساسيات قوية تدعم الفضة رغم التراجع
ورغم هذا التراجع، أكد التقرير أن الفضة لا تزال تحقق مكاسب بأكثر من 20% منذ بداية العام، مدفوعة بعدة عوامل أبرزها:
الارتفاع القياسي في أسعار الذهب.
العجز المستمر في الإمدادات للعام الخامس على التوالي.
الطلب المتزايد من الصناعات التكنولوجية والخضراء.
استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
توقعات إيجابية على المدى المتوسط
توقع محللو "سيتي بنك" أن تواصل الفضة صعودها خلال الشهور المقبلة، وقد تصل إلى 40 دولارًا للأوقية خلال 6 إلى 12 شهرًا، وربما 46 دولارًا بحلول الربع الثالث من 2025، مدعومة بزخم صناعي وعجز في المعروض العالمي.

