رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"ياريتني ما صحيتك".. والدة "شيماء" إحدى ضحايا حادث المنوفية تروي التفاصيل المؤلمة

شيماء الضحية
شيماء الضحية

في مشهد يقطر ألمًا ويجسد أقسى درجات الفقد، جلست والدة شيماء، طالبة الهندسة ضحية حادث الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية، تحكي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنتها التي كانت عنوانًا للإصرار والكفاح.

"كانت من المتفوقين، ورفضت تدخل ثانوي عام علشان ما ترهقش والدها بالمصاريف، بدأت بالصنايع وواصلت لحد ما دخلت هندسة"... بهذه الكلمات الممزوجة بالفخر والدموع، بدأت الأم حديثها عن ابنتها التي رحلت مبكرًا في أحد أبشع الحوادث التي شهدتها المحافظة.

لم تكن شيماء مجرد طالبة عادية، بل نموذجًا نادرًا للفتاة المكافحة. سلكت طريقًا طويلًا من التعليم الفني حتى وصلت إلى كلية الهندسة، لم ترهق أسرتها يومًا، بل على العكس، كانت تعمل في موسم العنب لتساعد والدها في مصاريف الكلية.

تتوقف الأم لبرهة، قبل أن تضيف بصوت متهدج:
"قالتلي: هشتغل الصيف ده علشان عندي مواد ومش عايزة أكون حمل على بابا، كانت بتحس بالمسؤولية أكتر من أي حد، حتى أختها كانت بتروح معاها الشغل، لكن في اليوم ده قالوا لأختها ما تيجيش."

وفي لحظة صمت خيمت فيها الحسرة، تمتمت الأم:
"ياريتني ما صحيتك يا شيماء، ياريتني حبستك في البيت وما خرجتيش."

تفاصيل الحادث

وشهد الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية صباح امس الجمعة حادثًا أليمًا، راح ضحيته 19 شخصًا وأُصيب اثنان آخران، إثر تصادم عنيف بين سيارة ميكروباص وأخرى نقل ثقيل كانت تسير في الاتجاه المعاكس، في واحدة من أبشع الحوادث التي شهدتها المحافظة مؤخرًا.

تلقى اللواء أحمد فاروق القرن، مدير أمن المنوفية، إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بوقوع حادث تصادم على الطريق الإقليمي بدائرة المحافظة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وعدد من سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، فيما تم نقل الجثامين والمصابين إلى مستشفيات قويسنا، الباجور، أشمون، وشبين الكوم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 كشفت التحريات الأولية أن الضحايا من العمالة اليومية، ومعظمهم من مراكز مختلفة داخل محافظة المنوفية، وكانوا في طريقهم إلى موقع عملهم.

تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، ومعرفة مدى التزام قائدي السيارتين بقواعد المرور، والتأكد من سلامة الطريق والعلامات الإرشادية في محيط الحادث.

تم نسخ الرابط