رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو بين شبح الإدانة وصفقة العفو.. من يحسم معركة البقاء؟

رئيس وزراء الاحتلال
رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي

في مشهد غير مسبوق، يقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خط تماس حرج بين أروقة المحاكم ودهاليز السياسة، تلاحقه ثلاث قضايا جنائية تهدد مستقبله السياسي.

بينما تتردد في الكواليس همسات عن عفو رئاسي مشروط قد يطوي صفحة المحاكمة نهائيًا ولكن بثمن باهظ وذلك بين عدة اتهامات منها الرشوة وخيانة الأمانة، ومحاولات التوصّل إلى صفقة إقرار بالذنب.

ثلاث قضايا تحت المجهر

وبحسب تحقيق موسّع نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يواجه رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ثلاث قضايا جنائية محورية. 

القضية 1000، والتي تُعرف إعلاميًا باسم "قضية الهدايا"، إذ يتهم فيها "نتنياهو" بتلقي هدايا فاخرة من رجال أعمال، أبرزهم أرنون ميلشان وجيمس باكر، مقابل تسهيلات حكومية وذلك بقيمة 700 ألف شيكل. 

أما القضية 2000، فتتعلق باتصالات بين نتنياهو وناشر صحيفة يديعوت أحرونوت، نوني موزيس، لتحسين التغطية الإعلامية مقابل تقليص نفوذ صحيفة "إسرائيل اليوم".

بينما تاأتي القضية 4000، إذ تعتبر الأكثر تعقيدًا، حيث يتهم فيها رئيس وزراء الاحتلال بمنح امتيازات تنظيمية لشركة "بيزك" مقابل تغطية إعلامية إيجابية على موقع "والا"، التابع للشركة.

صفقة بدون "عار"

وفي السياق ذاته، رغم مساعي بعض الأطراف القانونية إلى عقد صفقة إقرار بالذنب، فإن المفاوضات توقفت عند عقبة جوهرية بمثابة وصمة عار سياسية، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ومن جانبه، رفض نتنياهو أي اتفاق يفرض عليه الاعتراف العلني بالتهم أو تحمّل عار قانوني قد ينهي مسيرته السياسية. 

وفي المقابل، أكدت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، أن أي تسوية دون "العار" تفتقد للشرعية القضائية، ما جعل فرص التفاهم شبه معدومة.

تطورات داخل المحكمة

في القضية 4000، شهدت المحاكمة تطورًا مفصليًا بعد أن انهارت شهادة الشاهد الرئيسي شلومو فيلبر، وهو مدير عام سابق في وزارة الاتصالات ومقرّب من نتنياهو، مما أدى ذلك إلى تراجع الادعاء عن تهمة الرشوة، مكتفيًا باتهام خيانة الأمانة.

في الوقت نفسه، قدّم فريق الدفاع التماسًا لإسقاط التهم كافة، معتبرًا أن الأساس القانوني للادعاء قد تآكل.

 

العفو الرئاسي: خيار معقد

وفي ظل تعقيد المسار القضائي، بدأ يُطرح مجددًا خيار العفو الرئاسي كحل لتجنب أزمة سياسية وقضائية ممتدة.
لكن بحسب تقارير صحفية، من بينها ما نشره موقع "Ynet، فإن رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لن يمنح العفو إلا في إطار صفقة سياسية متكاملة تشمل: اعتراف جزئي من نتنياهو، وتنازلات سياسية واضحة، منها التراجع عن مشروع "الإصلاح القضائي"، وربما حتى الاستقالة أو الذهاب لانتخابات مبكرة. 

حتى الآن، لم تُطرح هذه الصيغة بشكل رسمي، لكن مصادر قانونية تلمّح إلى أنها قد تكون "المخرج الوحيد" إذا تعثرت المحاكمة دون نتائج حاسمة.

تم نسخ الرابط