رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نصف الأطفال مدمنون على الهواتف.. دراسة تحذر من صمت قاتل

استخدام الهواتف بإدمان
استخدام الهواتف بإدمان هو ما يرفع خطر الانتحار بين المراهقين

في ظل تزايد القلق في الولايات المتحدة من ارتفاع معدلات السلوك الانتحاري بين الأطفال والمراهقين، وجه العديد من صانعي السياسات أنظارهم إلى عدد ساعات استخدام الشاشات يوميا. 

لكن دراسة طبية حديثة نشرتها مجلة JAMA، جاءت بنتائج غير متوقعة، إذ كشفت أن المدة الزمنية التي يقضيها الطفل أمام الشاشة بعمر 10 سنوات ليست مرتبطة بارتفاع خطر الانتحار بعد أربع سنوات.

 

استخدام الهواتف بإدمان هو ما يرفع خطر الانتحار بين المراهقين
 

بدلا من ذلك، أظهرت الدراسة أن الخطر الحقيقي يكمن في "الاستخدام الإدماني" للتكنولوجيا، أي شعور الطفل بعدم القدرة على التوقف عن استخدام الهواتف أو حاجته المستمرة لقضاء المزيد من الوقت عليه، حتى وإن كان إجمالي وقت الاستخدام منخفضا نسبيا.

وشملت الدراسة أكثر من 4000 طفل من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، حيث وجد الباحثون أن نصف الأطفال تقريبا أظهروا سلوكا إدمانيا تجاه الهواتف المحمولة بحلول سن 14، وكان هؤلاء أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات للتفكير في الانتحار أو إيذاء أنفسهم مقارنة بأقرانهم.

وقالت الدكتورة يونيو شياو، أستاذة مساعدة في الطب النفسي وعلوم صحة السكان بكلية طب وايل كورنيل وقائدة فريق الدراسة: "هذه أول دراسة تثبت أن الإدمان على الاستخدام هو العامل الأساسي، وليس الوقت المستغرق أمام شاشة الهواتف".

وأشارت شياو إلى أن الإدمان في الطفولة أكثر خطورة، لأن قشرة الدماغ الأمامية، المسؤولة عن ضبط الاندفاع، لا تكون مكتملة النمو بعد، وأضافت أن العلاج لا يجب أن يقتصر على تقليل استخدام الشاشات، بل ينبغي أن يركز على علاج السلوك الإدماني عبر أساليب مثل العلاج المعرفي السلوكي CBT.

وتحذر شياو من أن سحب الهواتف فقط قد يفاقم المشكلة: "أحيانا يؤدي ذلك إلى صراعات داخل الأسرة، مما يجعل الوضع أسوأ".

بدوره، قال الدكتور ميتش برينستين، كبير الباحثين في الجمعية الأمريكية لعلم النفس، إن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق شركات التكنولوجيا التي تصمم الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي بطريقة تجعل الأطفال يجدون صعوبة في مقاومة استخدامها.

ودعا إلى اعتماد سياسات تلزم هذه الشركات بتصميم ميزات تناسب الفئات العمرية، بما يقلل من احتمالات الإدمان الرقمي، يذكر أن المملكة المتحدة تبنت بالفعل قانونا من هذا النوع في عام 2020.

تم نسخ الرابط