قانون يطلبهم وسياسة تطردهم.. هل اختارت فرنسا الجوع الوظيفي على تسوية أوضاع المهاجرين؟
رغم معاناة فرنسا من نقص مزمن في اليد العاملة في عدد من القطاعات الحيوية، لا تزال سياسات الهجرة تتخذ منحى متشددًا، ما يعقّد تسوية أوضاع آلاف المهاجرين غير النظاميين الذين يعملون فعليًا في هذه القطاعات ويساهمون في تشغيل الاقتصاد الفرنسي اليومي.
قائمة المهن "الناقصة"
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة العمل الفرنسية، مؤخرًا، عن تحديث جديد لقائمة المهن التي تعاني من نقص في اليد العاملة، إذ يُفترض أن تُسهّل هذه القائمة إجراءات تسوية الإقامة للمهاجرين غير النظاميين العاملين فعليًا في هذه المهن.
لكن التحديث، الذي طال انتظاره، خيّب آمال الكثيرين، إذ لم يشمل بعض المناطق والمهن التي تشهد عجزًا حقيقيًا، مما أثار انتقادات حول غموض المعايير المتّبعة وانتقائية التصنيف.

قطاعات حيوية ويد عاملة غائبة
وتشمل القائمة المهن التي يجد أرباب العمل فيها صعوبة كبيرة بالتوظيف، منها: الزراعة، والضيافة والمطاعم "الطهاة ومساعدو الطهي"، والبناء، خدمات التنظيف، رعاية الأطفال والمسنين.
وقال آلان فونتين، مدير مطعم في باريس: "نشعر ببعض الارتياح، لكن القائمة بها الكثير من الثغرات، خاصة في مناطق تعاني من نقص حاد في عمال المطاعم".
اللافت في القائمة أنها تختلف من منطقة إلى أخرى، ما يخلق فجوة في فرص تسوية أوضاع المهاجرين، بحسب ما ذكرت وزارة العمل الفرنسية.
ففي حين تُعتبر مهنة الطباخ مطلوبة في باريس، قد لا تكون كذلك في منطقة أخرى رغم النقص العام، هذه الفروقات الجغرافية تزيد من تعقيد الإجراءات للمهاجرين، وتُطرح تساؤلات حول مدى شفافية واعتمادية هذه التصنيفات.