تداعيات استهداف الاتحاد الأوروبي صادرات السيارات الأمريكية برسوم جمركية محتملة
يدرس الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية على صادرات الطائرات والسيارات الأمريكية في محاولة جديدة لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإسقاط رسومه الجمركية الحالية والمقترحة ضد الاتحاد الأوروبي.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فإذا تم اتخاذ إجراء بشأن هذه العقوبات فإنها ستوجه ضربة قاسية لشركة بوينج، ولكنها ستشمل أيضا فئات أخرى من الصادرات الأمريكية بما في ذلك المواد الكيميائية والمعدات الكهربائية بما في ذلك الكاميرات والمنتجات الصحية وبعض الأطعمة مثل البطاطا الحلوة والمكسرات.
وفي الوقت نفسه، أطلقت بروكسل مشاورات مع الدول الأعضاء بشأن التقاضي المحتمل ضد الولايات المتحدة بشأن التعريفات الجمركية المتبادلة الشاملة بنسبة 20٪ التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي الشهر الماضي.
فيما كان الاتحاد الأوروبي يستعد لاحتمال اندلاع حرب تجارية مطولة عبر الأطلسي، توصل ترامب إلى اتفاق مع المملكة المتحدة وبدا وكأنه خفف من موقفه تجاه الصين.
وقال ترامب، متحدثا في البيت الأبيض أثناء إعلانه عن اتفاق مع المملكة المتحدة، إن الاتحاد الأوروبي عامل الولايات المتحدة "بشكل غير عادل للغاية"، مشيرا إلى أن صفقة التجارة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كانت ممكنة "بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
وأضاف ترامب: " عاملنا الاتحاد الأوروبي معاملةً ظالمةً للغاية، وألحق الضرر بنفسه بفعله هذا، إنهم يرغبون بشدة في إبرام صفقة، سنتعامل معهم، نحن نتعامل معهم حاليًا، وكان هذا منفصلًا بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحديدًا"، متحدثًا عن اتفاق المملكة المتحدة.
وقال الاتحاد الأوروبي إن قائمته الجديدة لأهداف التعريفات الجمركية المحتملة صُممت استعدادًا لسيناريو تظل فيه بعض أو كل التعريفات الجمركية الأمريكية سارية بعد يوليو، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإبرام الصفقات.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن اعتقادها بوجود "صفقات رابحة يمكن إبرامها لصالح المستهلكين والشركات على جانبي الأطلسي"، وأضافت: "في الوقت نفسه، نواصل الاستعداد لجميع الاحتمالات".
جاءت المقترحات الجديدة قبل ساعات فقط من كشف ترامب عن اتفاق تعريفة جمركية مع المملكة المتحدة ، وبعد أيام من تحذير مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش من أن الاتحاد الأوروبي لن يُدفع إلى أي اتفاقية تجارية غير عادلة وأنه يستعد "لأي سيناريو" إذا فشلت محادثات التجارة الحالية.
وتضاف هذه الرسوم إلى قائمة من الرسوم الجمركية الانتقامية بقيمة 21 مليار يورو والتي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي ثم أوقفها الشهر الماضي، بما في ذلك الضرائب على دراجات هارلي ديفيدسون والدواجن والملابس.
وسوف تتعرض شركة بوينج، وهي شركة صناعة الطائرات التي يقع مقرها في سياتل، لضربة قاسية، ولكن الأمر نفسه ينطبق على أيرلندا، التي تستعد بالفعل لرسوم جمركية عقابية على صادرات الأدوية إلى الولايات المتحدة والضريبة المحتملة على التكنولوجيا الأمريكية.

