رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السكوت جريمة.. استشارية أسرية تحذر من تجاهل تحرش الأطفال بحجة العيب والحرام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أكدت نيفين وجيه، المحامية والاستشارية الأسرية، أن مواجهة التحرش بالأطفال تبدأ من كسر ثقافة الصمت داخل الأسر، مشيرة إلى أن العديد من أولياء الأمور يرفضون الاعتراف بوقوع الاعتداء حفاظًا على "السمعة"، ما يُشكل عائقًا أمام تحقيق العدالة ويؤثر سلبًا على حماية الطفل.

جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر"، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، حيث شددت على أن التهرب من الإبلاغ عن حالات التحرش والتكتم عليها تحت مبررات مثل "العيب" أو "الحرام" يؤدي إلى آثار نفسية خطيرة على الطفل، كما يُبقي الجاني طليقًا، مما يتيح له تكرار أفعاله.

وأوضحت نفين وجيه أن بعض الأسر ما زالت تعتبر الحديث مع الأطفال عن أجسادهم وحدود الخصوصية أمرًا معيبًا، رغم أن التربية السليمة تفرض على الأهل توعية أبنائهم منذ الصغر بضرورة احترام خصوصيتهم، ومعرفة أن هناك مناطق لا يجوز لأحد لمسها، وأن لكل إنسان مسافة آمنة يجب الحفاظ عليها في التعامل مع الآخرين.

وأشادت بوعي بعض الأمهات اللواتي يتخذن خطوات قانونية للدفاع عن حقوق أطفالهن، مؤكدة أن هذه النماذج الشجاعة تستحق الدعم لا اللوم. واستشهدت بحالة أم اصطحبت طفلها إلى المحكمة مرتديًا زي شخصية "سبايدرمان" كي تمنحه شعورًا بالقوة وأنه بطل يدافع عن نفسه، معتبرة أن هذا التصرف يُعد رسالة قوية لكل الأمهات بأن السكوت جريمة، وأن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن الدعم القانوني.

كما أضافت أن حماية الطفل تبدأ بتغيير المفاهيم السائدة داخل الأسرة، لافتة إلى أن الإنكار أو التجاهل لا يحمي الطفل، بل يعرضه لانتهاكات متكررة. وأكدت أن إعادة تشكيل وعي الأسرة تجاه مفهومي "العيب" و"الحرام" أمر ضروري لمجابهة هذه الظاهرة، مشددة على أن الطفل ليس مذنبًا فيما يتعرض له، بل هو ضحية لخلل نفسي وجنائي يجب أن يُواجه قانونيًا ومجتمعيًا.

وفي سياق متصل، شددت نيفين وجيه على أهمية الدعم النفسي للأطفال الذين تعرضوا للتحرش، مؤكدة أن وقوف الأم إلى جانب طفلها يمنحه القوة اللازمة لتجاوز الصدمة. وأشارت إلى أن كثيرًا من الأطفال لا يتعافون نفسيًا بسبب غياب الاحتواء الأسري، بينما يمنحهم احتضان الأم ودفاعها عنهم شعورًا بالأمان والثقة، وقدرة على الشفاء النفسي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن كلمات الأم، ونظرة الحنان، والاعتراف بحق الطفل في الحماية، يمكن أن تكون أقوى من أي تدخل علاجي، خاصة حين يشعر الطفل بأنه بطل واجه الظلم، لا ضحية تسببت له في عار أو خجل.

تم نسخ الرابط