أخصائي نفسي يكشف لـ"الجمهور" كيف تتعامل الأسرة مع حالات التحرش بالأطفال
أكد الدكتور محمد فريد، أخصائي الصحة النفسية وتعديل السلوك، في تصريحات لموقع الجمهور الإخباري، أن التعامل مع حالات التحرش الجنسي أو الاغتصاب التي يتعرض لها الأطفال يجب أن يتم وفق خطوات متكاملة تضمن الأمان النفسي والجسدي والقانوني للطفل.
كيف تتعامل الأسرة مع حالات التحرش بالأطفال؟
وأوضح “فريد” أن الخطوة الأولى تتمثل في ضمان الحماية الفورية للطفل، من خلال إبعاده عن مصدر الخطر وعدم السماح بأي تواصل جديد مع المعتدي، بالإضافة إلى عرضه على طبيب مختص حتى في حال عدم وجود إصابات ظاهرة، بهدف الكشف عن أية آثار جسدية أو احتمالات لانتقال عدوى.

أهمية الدعم النفسي العاجل
وشدد على أهمية الدعم النفسي العاجل، موضحاً أن على الأسرة التحدث مع الطفل بلغة هادئة وداعمة دون إصدار أحكام، مع ضرورة الاستعانة بأخصائي نفسي متخصص في صدمات الإساءة الجنسية لدى الأطفال، لضمان تقديم علاج نفسي آمن وفعّال.
إبلاغ الجهات المختصة
وفيما يخص الجانب القانوني، دعا “فريد” إلى إبلاغ الجهات المختصة فوراً مثل الشرطة أو النيابة العامة أو دور الرعاية، بحسب اللوائح المتبعة في كل دولة. كما أشار إلى أهمية التواصل مع منظمات المجتمع المدني التي تقدم دعماً قانونياً ونفسياً، مثل "مؤسسة قضايا المرأة" و"جمعية بنيان للإسكان والتنمية" في مصر.
ضرورة بناء الثقة للأطفال
وأضاف أن من الضروري العمل على بناء الثقة وتعزيز الشعور بالتحكّم لدى الطفل من خلال التواصل الدائم، وتوعيته بحدوده الجسدية وحقه في رفض أي ملامسة غير مريحة، إلى جانب إشراكه في أنشطة ترفيهية واجتماعية لتعزيز ثقته بنفسه.

وفي إطار الوقاية طويلة الأمد، أكد الخبير على ضرورة تعليم الطفل مفاهيم الخصوصية، وتوعيته بأسماء أعضائه التناسلية بطريقة صحيحة علمياً، إضافة إلى مراقبة استخدامه للإنترنت ضمن أطر آمنة وغير تجسسية، ومتابعة ما يتم تقديمه له داخل البيئة المدرسية.
الامتناع عن لوم الطفل
واختتم الدكتور محمد فريد تصريحه بالتشديد على أهمية الامتناع عن لوم الطفل، وتوفير الدعم والصبر خلال رحلة التعافي، إلى جانب الحفاظ على أي أدلة تساعد الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

