«المال العام خط أحمر».. ماذا ينتظر المختلسين أمام القضاء المصري؟
الاختلاس من الجرائم التي تهدد استقرار المجتمعات لما لها من آثار مدمرة على الثقة العامة ومقدرات الدولة وفي مصر أولى المشرع أهمية بالغة لمكافحة هذه الجريمة عبر نصوص قانونية صارمة، تهدف إلى حماية المال العام وردع كل من تسول له نفسه الاعتداء عليه.
يعرف قانون العقوبات المصري مصطلح الاختلاس بأنه استيلاء الموظف العام أو من في حكمه على مال مملوك للدولة أو إحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات المملوكة للدولة استيلاء غير مشروع بهدف التملك ويعد الموظف في هذه الحالة مؤتمنا على المال مما يجعل خيانة الأمانة تمثل ظرفا مشددا للعقوبة.
نصوص العقوبة
تنص المادة 112 من قانون العقوبات على أن "كل موظف عام اختلس مالا أو أوراقا أو أشياء أخرى وجدت في حيازته بسبب وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن" وإذا كان المال المختلس مملوكا للجهة التي يعمل بها الموظف فتشدد العقوبة إلى السجن المشدد أو المؤبد حسب جسامة الجريمة والضرر الناجم عنها.
أما إذا اقترنت جريمة الاختلاس بالتزوير أو استعمال المحررات المزورة لتسهيل الاستيلاء فتكون العقوبة مشددة للغاية وقد تصل إلى السجن المؤبد.
الظروف المشددة والمخففة
يراعي القانون بعض الظروف في تقدير العقوبة فمثلا إذا بادر الجاني برد المال المختلس قبل بدء التحقيق أو أثناءه قد يؤدي ذلك إلى تخفيف العقوبة كذلك إذا كان المال المختلس قليل القيمة ولم يترتب على الاختلاس ضرر جسيم بالمصلحة العامة قد ينظر القاضي في تخفيف الحكم.
وفي المقابل إذا ارتكب الموظف الجريمة بطريق التزوير أو مع سبق الإصرار أو استغل منصبه بدرجة جسيمة شددت العقوبة إلى أقصى درجاتها.
