أخصائي نفسي يفسر واقعة تعدي 20 شخص علي فتاة الطالبية بالجيزة (خاص)
ظاهرة مؤلمة شهدتها محافظة الجيزة من تعدي 20 شخص علي فتاة الطالبية، بمحافظة الجيزة، خلال الأيام الماضية، مما يدفعنا إلي تساؤلات كثيرة حول الأسباب الذي يدفع المراهقين لفعل ذلك، فما رأي الجانب النفسي في هذه الواقعة؟
وخلال التقرير التالي نحاول الإجابة عن أسباب لجوء المراهقين لأسلوب الاعتداء الجسدي علي ذويهم، وكيف يمكن علاج ذلك، عبر الاخصائي النفسي عمار ياسر الذي بدوره سيوضح الأسباب وطرق العلاج من العنف الجسدي.
أسباب الإعتداء الجسدي للمراهقين
في البداية يوضح عمار، ياسر الأخصائي النفسي، أن ما يدفع الشباب للاعتداء الجسدي هو اعتقادهم بأن هذا السلوك يعبر عن القوة ولا يعرفون أن هذه السلوكيات تكون نابعة من الشعور بالضعف فدائما من يبادر بالاعتداء يكون هو الأضعف.

علاقة المسلسلات بالعنف
ويضيف ياسر: "فى هذا التوقيت يرجع إلى الثقافة العامة فى المجتمع التي نتجت بسبب الدراما ومسلسلات العنف، وتأتى فى المرحلة الثانية عملية التربية، أما إذا كان ما يشاهده المراهقين من عنف وما يتعرضون له من أُسرهم عنف أيضا، فهذا يدفعهم إلى ممارسة السلوك العدواني بشكل أكثر خطورة".
التعامل مع صفات المراهق العدواني
ومن جانبه أوضح، دائما ما يشعر المراهقين بعدم التقدير يرون أنه لا يقدرهم أحد، وهذا يكون بسبب ثقافة تعامل الكبار معهم فأفضل طريقة للتعامل هى تقديرهم والاستماع إليهم، وعدم التقليل من آرائهم، ومشاركتهم بعض أعمالهم أيضاً، مع تقديم الدعم لهم وتشجيعهم عندما يقومون بعمل سلوكيات صحيحة.
علاج العنف الجسدي واللفظي
ويؤكد ياسر، أن العنف اللفظي دائما ما يسبق العنف الجسدي فإذا تم علاج العنف اللفظي سيتم منع العنف الجسدي، وذلك عن طريق التوعية والتثقيف فيما يخص تعلم السلوكيات الراقية، وتعلم كيفية التعبير عن الرأي وكيفية وضع الحدود الشخصية مما يؤدى إلى تفعيل قوة الشخصية.

الآثار النفسية للمعتدي عليهم
ويكمل الأخصائي النفسي: "تقع آثار نفسية كبيرة بسبب الاعتداءات اللفظية والجسدية ويمكن أن يصل الأمر إلى الانتحار أيضاً، والشعور بالاغتراب الاجتماعي كأن يشعر المراهق أنه يعيش فى مجتمع غريب عنه مما يؤدى إلى الإصابة بالاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى".
كما يمكن تجاوزها من خلال طلب المساعدة النفسية والدعم النفسي من المختصين فى العلاج والتأهيل النفسي وممارسة الرياضة.
تعزيز القيم المجتمعية
وحول دور الدولة يشدد "ياسر"، علي تعزيز القيم المجتمعية الصحيحة التي تساعد على البناء، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة من الموهوبين والاهتمام بالمحتوى الإعلامي، وتقديم ما ينفع ويفيد الجمهور ويحقق نتائج نفسية واقتصادية إيجابية.
تفعيل لغة الحوار الأسرى.
واختتم كلامه عن دور الأسرة فقال: "يجب الاستماع والتفاهم وتفعيل لغة الحوار الأسرى، والبعد عن التسلط والمراقبة المتعمدة والشك التي يؤدى إلى تنفير المراهق، وتعزيز قيم الأخلاق والتربية السليمة لديهم مثل الاحترام والتقدير حتى يستطيع أن يعبر عن نفسه بطريقة صحيحة".

