أخصائي نفسي يوضح سبب تراكم الذكريات المؤلمة بالعقل قبل النوم (خاص)
تصورات ذهنية تلاحق العقل البشري عند الذهاب إلى النوم مما يمنح الفرصة لاسترجاع الذكريات المؤلمة التي تؤثر على الحياه النفسيه للاشخاص كالحزن والاكتئاب.
وخلال التقرير التالي نحاول الإجابة عن أسباب التفكير في ذكريات الماضي خاصة عند النوم، عبر الاخصائي النفسي عمار ياسر الذي بدوره سيوضح كيفية علاج الذكريات المؤلمة.
التفكير في ذكريات الماضي
في البداية يوضح عمار ياسر، الأخصائي النفسي، أنه عندما تظل الذكريات عالقة فى التفكير دون علاجها فإنها تتحول إلى أفكار مُلحة تسبب الأرق والاكتئاب كل ذلك يجعل الإنسان دائم التذكر لها لأنها لم تعالج بعد.

ذكريات قبل النوم
ويضيف ياسر: «يعانى الكثير من تجمع الذكريات المؤلمة قبل النوم، وذلك بسبب هدوء الدماغ فى هذه المرحلة، حيث يكون الدماغ قد فرغ من إنشغالة اليومي، فيبدأ بالإنشغال بما مضي، وتبدأ الذكريات فى حضورها، ولأن الليل هو السكو، فالدماغ يبدأ فى الحنين لذكريات كانت سببا فى سعادته، وأيضاً كانت سببا فى تعاسته، أما الأساس فى تذكر الذكريات عند النوم هو هدوء موجات الدماغ والدخول فى (مرحلة ألفا)، وفى هذه المرحلة يكون الدماغ هادئا ومستعدا لإستدعاء ذكريات الماضي».
إزالة تراكمات الماضي
ويؤكد ياسر أنه كلما زاد الضغط النفسي كلما تحول إلى تراكمات يتم تحديد وقت إزالتها على حسب شدتها، وكلما كانت التراكمات عميقة الجذور فإنها تحتاج إلى وقت حتى يزول تأثيرها النفسي على الفرد، وأما إذا كانت تراكمات سطحية تحتاج فقط إلى تنظيم بعض الأفكار ويتم التشافي من تأثيرها.

التصالح مع الذات
ويكمل الأخصائي النفسي: الوصول إلى مراحل التصالح مع الذات وتحقيق السلام النفسي يحتاج إلى جهد كبير وتدريب مكثف لتفعيل القيم والمعانى داخل الفرد مثل قيم الإمتنان والشكر والمحبة والتقدير والنزاهة والكرم، كل ذلك يحتاج إلى جهد وتعليم وتثقيف نفسى كبير إلى جانب التركيز على الأشياء الإيجابية والبعد قدر الامكان عن توافة الأمور التى لاتحقق معاني القيم داخل الفرد.
علاج الذكريات المؤلمة
وحول كيفية العلاج ينصح ياسر، بالخضوع للعلاج النفسي وتأهيل الشخص نفسيا، ويكون ذلك من خلال فنيات وتكنيكات علاجية يتم استخدمها أثناء عملية التأهيل وعلى حسب حالة الفرد ولايمكن تخطى الأزمات أو الذكريات المؤلمة دون تلقى الدعم أو العلاج النفسي.
ويختتم حديثه بقوله: عندما يتم علاج الصدمات الحياتية بشكل جيد يزول الأثر النفسي للذكرى، ويتذكرها الفرد كذكرى فقط دون الشعور بتأثيرها وهذا يكون بعد العلاج النفسي المكثف والتأهيل النفسي، موضحا، الذكريات المؤلمة لاتنسي ولكن يزول تأثيرها بعد عملية العلاج.
