3 أسباب لعودة الحرب في غزة: نتنياهو يناور سياسيا على حساب الأرواح
شهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا مفاجئًا أدى إلى استشهاد قرابة 400 فلسطيني وإصابة أكثر من 1000 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة التي بدأت فجر الثلاثاء.
ويعد هذا التصعيد الأكبر منذ انتهاء الهدنة المؤقتة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة في ظل انهيار الخدمات الطبية واستمرار الحصار الإسرائيلي.
دوافع سياسية وراء التصعيد
في ظل تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن أسباب سياسية تقف وراء استئناف القتال.
وصرح اللواء احتياط نوعام تيبون بأن نتنياهو يدير الحرب منذ 8 أكتوبر بدوافع سياسية تهدف إلى بقائه في السلطة، فيما أكد عضو الكنيست أيمن عودة أن إعادة القتال جاءت لإعادة وزير الامن القومي المستقيل إيتمار بن جفير إلى الحكومة، إذ يحتاجه نتنياهو لضمان تمرير الموازنة العامة، ما يعكس استغلالًا سياسيًا للحرب.

استئناف القتال يعرض المحتجزين للخطر
أبدى مقر عائلات المحتجزين الإسرائيليين غضبًا شديدًا من استئناف العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكلف حياة 59 أسيرًا لا يزالون محتجزين في غزة.
ووصفوا الادعاء بأن استئناف القتال يهدف إلى استعادة الأسرى بأنه "تضليل كامل"، مشددين على أن الضغط العسكري يعرض المحتجزين والجنود للخطر، مطالبين بالعودة الفورية إلى وقف إطلاق النار لإنقاذ الأرواح.
مسؤولون إسرائيليون يشككون في جدوى التصعيد
كشف تقرير لقناة "كان" الإسرائيلية نقلًا عن مسؤول إسرائيلي أن الضغوط العسكرية السابقة لم تدفع حماس إلى تقديم تنازلات، وبالتالي فإن الغارات الجديدة لن تحقق نتائج مختلفة، ما يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي من استمرار القتال.

تبرير للعدوان وتعزيز لليمين المتطرف
على الجانب الآخر، رحب قادة اليمين المتطرف باستئناف العمليات العسكرية، حيث أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن الجيش الإسرائيلي عاد إلى هجوم مكثف على غزة بهدف "تدمير حماس واستعادة جميع الأسرى"، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد تم التخطيط له مسبقًا منذ أسابيع.
كما شدد على أن إسرائيل ستكمل المهمة وتقضي على حماس بالكامل.
أما إيتمار بن جفير، فقد بارك قرار العودة إلى القتال، معتبرًا أن استئناف الحرب هو الخطوة "الصحيحة والأخلاقية والمبررة" للقضاء على حركة حماس. وأكد أن وجود الحركة لا يمكن القبول به، ويجب القضاء عليها نهائيًا.

