بين ترامب وماكرون.. ميلوني تسعى للتوازن بين أمريكا والاتحاد الأوروبي
تواجه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تحديًا مزدوجًا، حيث تسعى لتحقيق توازن دقيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة وبين موقفها في الاتحاد الأوروبي.
في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعزيز العلاقات مع واشنطن، تعمل ميلوني أيضًا على تحديث الجيش الإيطالي بما يتماشى مع خطط الدفاع الأوروبية، وهو ما يثير الكثير من النقاشات داخليًا في إيطاليا وبين شركائها الأوروبيين.

ميلوني بين واشنطن وبروكسل
وعلى إثر ذلك، تسعى رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى التوفيق بين علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة من جهة، وضرورة تعزيز دور إيطاليا في السياسة الدفاعية الأوروبية من جهة أخرى.
كما تسعى "ميلوني" للحفاظ على علاقة متينة مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، بينما تحاول أيضًا تعزيز دور إيطاليا في الاتحاد الأوروبي.
ويعكس هذا التوازن بين الحليفين، واشنطن وبروكسل، تحدياتها في التنقل بين السياسات الأمريكية والأوروبية، خصوصًا في مجال الأمن والدفاع.

خطة تحديث الجيش الإيطالي
من جانبها، أطلقت الحكومة الإيطالية خطة طموحة لتحديث الجيش الوطني بقيادة وزير الدفاع، جيدو كروسيتو.
وتشمل الخطة تدريب ما بين 30 و40 ألف جندي إضافي، مما يعزز قدرة إيطاليا على الاستجابة للطوارئ، وتضمن أن بإمكان الجيش الإيطالي تجهيز ما يصل إلى 135 ألف جندي في حالة الأزمات.
التمويل والتحديات الاقتصادية
فيما تعتبر إحدى أكبر التحديات التي تواجه خطة تسليح الجيش هي المسألة المالية، في ظل عبء الدين الوطني الذي يتجاوز 134% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم ذلك، فإن الحكومة الإيطالية تأمل في تمويل هذه الخطة عبر برنامج الاتحاد الأوروبي لتطوير الأسلحة، الذي خصص له 800 مليار يورو.
ردود الفعل من المعارضة
تواجه خطة ميلوني لتسليح الجيش انتقادات واسعة من المعارضة، بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي. المعارضون يعتقدون أن زيادة الإنفاق العسكري ستكون عبئًا غير مبرر على خزائن الدولة، ويرون أنها تضر بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية في إيطاليا.
الخلافات داخل الائتلاف الحاكم:
داخل الحكومة نفسها، تتباين الآراء بشأن السياسة الدفاعية. فقد أبدى نائب رئيس الوزراء، ماتيو سالفيني، اعتراضه على التوجه نحو زيادة الإنفاق العسكري، مشيرًا إلى أن العالم يتجه نحو السلام، في حين أن هناك دولًا أخرى في أوروبا تواصل الحديث عن تصعيد النزاع.
كما ظهرت خلافات بشأن إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا، حيث تختلف الآراء داخل الائتلاف حول هذه المسألة.


