ساحة حرب، التفاصيل الكاملة للهجوم الإرهابي على قطار «بلوشستان» في باكستان
في مشهد من أفلام الإثارة، تحوَّل قطار الركاب "جعفر إكسبريس" إلى ساحة حرب حقيقية وسط جبال بلوشستان بباكستان، عندما شنَّ مسلحون هجومًا عنيفًا على القطار الذي كان يقل أكثر من 450 راكبًا.
ووقع الهجوم في قلب منطقة جبلية نائية بإقليم بلوشستان، ليُجبر السلطات على التدخل السريع والقيام بعملية إنقاذ معقدة لتفادي كارثة أكبر.
تفاصيل الهجوم الإرهابي على قطار ركاب
وبدأ الحادث بمهاجمة مسلحون القطار في منطقة بولان بإقليم بلوشستان، وأطلقوا النار بكثافة على القطار، ما أسفر عن إصابة السائق بجروح، وذلك حسبما نقلت صحيفة "نيوز إنترناشيونال" الباكستانية.
وسيطر الإرهابيون على القطار أثناء مروره في نفق رقم 8، واحتجزوا الركاب كرهائن وسط جبال وعرة، ما جعل مهمة الإنقاذ في غاية الصعوبة.

تكتيك إرهابي لتوسيع دائرة الهجوم
وبحسب ما أوضحت الصحيفة، قبل أن يفتحوا النار، فجر المسلحون خط السكة الحديد، في خطوة استراتيجية لعرقلة حركة القطارات وتعطيل أي محاولات للإغاثة.
وهذا التفجير زاد من تعقيد الوضع الأمني ووسع نطاق الهجوم الذي كان يُنفذ في منطقة نائية، حيث تعذر الوصول السريع إلى مكان الحادث.
حالة الطوارئ في بلوشستان
وفي استجابة سريعة، أعلنت حكومة بلوشستان حالة الطوارئ وأرسلت فرق إغاثة وقوات أمنية لتعزيز الجهود الأمنية في المنطقة.
وتم تعبئة جميع المستشفيات في كويتا وسيبي لاستقبال المصابين، كما تم استدعاء الفرق الطبية للتعامل مع الوضع الطارئ.

إدانة واسعة للهجوم وقلق دولي متصاعد
وفي ذات السياق، أثار الهجوم ادانات واسعة من المسؤولين الباكستانيين، حيث وصف وزير الداخلية الهجوم بالوحشي، وطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجمين، كما أبدت الحكومة دعمًا قويًا للسلطات المحلية في بلوشستان لمكافحة هذا التهديد الإرهابي.
ومن جانبه، وبحسب معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن، فإن الهجوم يعكس تصاعدًا مستمرًا في الأعمال الإرهابية في البلاد.
سكك الحديد تحت تهديد
وفي لتقرير معهد "PICSS"، كشف عن ارتفاع بنسبة 42% في الهجمات الإرهابية في يناير 2025 مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى أن باكستان تواجه تصاعدًا خطيرًا في التهديدات الأمنية.
