«الأورومتوسطي» يكشف حيثيات إعدام الاحتلال مسنا وزوجته في غزة
كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقرير جديد حيثيات إعدام جيش الاحتلال الإسرائيلي مسنًا فلسطينيًّا وزوجته في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة في شهر مايو الماضي بعد اتخاذهما دروعًا بشرية.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن الفريق الميداني والقانوني للمرصد حققا في الجريمة وتوصلا إلى أن الضحيتين هما محمد فهمي أبو حسين، 70 عامًا، وزوجته مزيونة حسن فارس أبو حسين، 65 عامًا.
كيف استخدم جيش الاحتلال الزوجين كدروع بشرية؟
وأشار «الأورومتوسطي»، إلى أنه تابع تحقيقًا نشره موقع عبري حول ربط ضابط إسرائيلي من لواء "ناحال" سلسلة متفجرات حول عنق مسن فلسطيني وإجباره على الدخول إلى منازل في حي الزيتون "لفحصها والتأكد من خلوها من المخاطر لمدة 8 ساعات، ومن ثم إعدامه رميًا بالرصاص مع زوجته".
وبحسب ما أكد المرصد الأورومتوسطي، أظهرت تحقيقاتنا الميدانية أن حادثة استشهاد الزوجين "أبو حسين" تتطابق بشكل كامل مع الحادثة التي نشرها موقع "همكوم" العبري بحيث تتقاطع بينهما العديد من التفاصيل الجوهرية التي تؤكد أنهما نفس الحدث منها تاريخ الجريمة ومكانها.
الإعدام تم بواسطة المتفجرات وليس الرصاص
وذكر «الأورومتوسطي»، من أبرز الأدلة التي تدعم هذه الفرضية هو الربط بالمتفجرات، الذي تم تأكيده من خلال التحقيقات الميدانية، مما يعزز الاعتقاد بأن الحدثين يشيران إلى نفس الجريمة التي تم فيها استخدام الضحيتين دروعًا بشرية قبل قتلهما.
وكشفت تحقيقات المرصد الأورومتوسطي عن تفاصيل أكثر وحشية منها احتمال أن الضحيتين استخدمتا كدروع بشرية، وأن إعدامهما لم يتم عبر إطلاق الرصاص ولكن عبر تفجير المتفجرات التي كانت مربوطة بالزوجة على الأقل.
وبحسب البيان، أكد «الأورومتوسطي» أن جثمان الزوجة الضحية تحول إلى أشلاء صغيرة ولم يتبق منه أي شيء تقريبًا، حيث تم التعرف عليها بصعوبة من خلال حلَق بأذنها فيما كان جثمان الزوج مشوهًا بالكامل من الجانب الأيمن إضافة إلى بتر رجله اليمنى ما يعزز فرضية أن عملية القتل تمت عبر تفجير المتفجرات.
الأورومتوسطي يطالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الجريمة
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن هذه الجريمة لا تعدّ مجرد انتهاك للقانون الدولي الإنساني، بل تندرج ضمن النمط المنهجي للإبادة الجماعية التي نفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة، حيث جرى قتل المدنيين بطرق وحشية لمجرد أنهم فلسطينيون ودون أي مبرر عسكري.
وفي سياق متصل، يشكل اعتراف جيش الاحتلال بالجريمة دليلًا مباشرًا على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في القطاع والتي تفرض على المجتمع الدولي التحرك العاجل لمساءلة مرتكبيها كجزء من التحقيق الأوسع في جريمة الإبادة الجماعية الجارية في غزة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وطالب المرصد «الأورومتوسطي» المحكمة الجنائية الدولية باعتبار هذه الجريمة دليلًا إضافيًا على الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، وإدراجها ضمن تحقيقاتها الجارية في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

