رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دور «الغدد الصماء» في الجسم وأبرز طرق لعلاج اضطراباتها.. استشاري يُجيب

الغدد الصماء
الغدد الصماء

أوضح الدكتور نادر الجارحي، استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري، أن الغدد الصماء تلعب دورًا حيويًا في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، حيث تعتبر النظام المسيطر على العديد من العمليات الحيوية بجانب الجهاز العصبي، مشيرًا إلى أن هذه الغدد تتواجد في مناطق متعددة من الجسم، مثل الدماغ والرقبة والبطن، وتشمل الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغدد الجار درقية، والبنكرياس، والغدة الكظرية.

وأشار استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري، خلال لقائه ببرنامج “بيت دعاء”، على قناة TeN TV، إلى أن الغدد الصماء تختلف عن الغدد الأخرى في الجسم، حيث تفرز هرموناتها مباشرة إلى الدم دون الحاجة إلى قنوات، مما يجعل تأثيرها مباشرًا على جميع وظائف الجسم، مؤكدًا أن الغدد الصماء تتحكم في النمو، والتمثيل الغذائي، وإفراز الهرمونات الجنسية، وتنظيم مستويات السكر والطاقة في الجسم.

أسباب وأعراض اضطرابات الغدد الصماء

وذكر “الجارحي” أن أي خلل في عمل الغدد الصماء قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، موضحًا أن هذه الاضطرابات تنقسم إلى نوعين رئيسيين: خلل في حجم وشكل الغدة، مثل تضخم الغدة الدرقية أو تكوّن تكيسات وأورام داخلها، والآخر خلل في وظيفة الغدة، حيث قد يحدث زيادة أو نقص في إفراز الهرمونات، مما يؤثر على وظائف الجسم المختلفة.

وأعطى استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري مثالاً عن الغدة الدرقية، موضحًا أن نشاطها الزائد يؤدي إلى فقدان سريع في الوزن، ورعشة في اليدين، وتعرق مفرط، وزيادة في معدل ضربات القلب، والأرق، بينما يؤدي قصورها إلى زيادة الوزن، والتعب المستمر، واضطرابات النوم، والخمول.

ولفت “الجارحي” إلى أن أي خلل في الغدة النخامية قد يؤدي إلى أمراض مثل العملقة عند زيادة هرمون النمو أو التقزم عند نقصه، مضيفًا أن الغدة الكظرية تؤثر على إفراز الكورتيزون، مما يؤدي إلى مشكلات في استجابة الجسم للتوتر، بينما أي خلل في البنكرياس قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

علاج اضطرابات الغدد الصماء والتطورات الحديثة

وأكد استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري، أن علاج الغدد الصماء يعتمد على نوع الخلل، فإذا كان هناك نقص مزمن في إفراز هرمون معين، فقد يحتاج المريض إلى العلاج الهرموني مدى الحياة، كما هو الحال مع مرضى قصور الغدة الدرقية الذين يتناولون هرمون الثيروكسين، أما في حالات فرط النشاط الهرموني، فقد يتم اللجوء إلى العلاجات الدوائية أو التدخل الجراحي إذا لزم الأمر.

وتابع “الجارحي” أن التطورات الكبيرة في علاج أورام وتكيسات الغدة الدرقية هامة، حيث أصبح من الممكن استخدام تقنيات التردد الحراري بدلاً من الجراحة لاستئصال العقد الحميدة، مما يقلل من الحاجة إلى العمليات الجراحية المعقدة.

وفيما يتعلق بانتشار أورام الغدة الدرقية في الآونة الأخيرة، أوضح استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري، أن هناك احتمالين؛ إما أن معدل الإصابة قد زاد بالفعل، أو أن التطور في وسائل التشخيص أدى إلى اكتشاف المزيد من الحالات التي لم تكن تُرصد في السابق، لافتًا إلى أن 60% من الأشخاص قد يكون لديهم تكيسات أو عقد في الغدة الدرقية دون أن يعلموا بذلك، حيث إن بعضها يظل غير مؤثر طوال الحياة.

وأكد استشاري الباطنة العامة والغدد الصماء والسكري، أن تحديد ما إذا كانت الكتلة حميدة أو خبيثة يتم من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار)، حيث يتم تقييم شكل الكتلة، ولونها، وحجمها، كما يتم اللجوء إلى أخذ عينات بالإبرة في بعض الحالات لتحديد طبيعتها بدقة.

واختتم "الجارحي" حديثه بالتأكيد على أهمية التشخيص المبكر، مشددًا على أن الوعي بالأعراض والفحوصات المنتظمة يساعدان في الكشف عن أي مشكلات في الغدد الصماء وعلاجها بشكل فعال، مما يضمن حياة صحية متوازنة للمريض.

تم نسخ الرابط