الإفتاء: الشريعة حرمت التحايل لأكل أموال الناس بالباطل وشددت على صيانة الحقوق
أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية حذرت من جميع صور التحايل التي يقصد بها أكل أموال الناس بالباطل، أو قلب الحقائق لإظهار المحرم في صورة المباح، لما في ذلك من اعتداء على الحقوق وإفساد للمعاملات.
وأوضحت الدار، ردًا على سؤال حول موقف الشرع من التلاعب بقصد الاستيلاء على أموال الآخرين، أن الإسلام نهى عن الحيل التي يتوسل بها البعض إلى استباحة المحظورات أو إسقاط الواجبات أو التهرب من الحقوق، من خلال إظهار عقود أو تصرفات تبدو مشروعة في ظاهرها بينما يقصد بها الوصول إلى أمر محرم.
واستشهدت دار الإفتاء بما ذكره الإمام ابن قدامة في كتابه المغني، حيث عرّف هذه الحيل بأنها: "أن يظهر عقدًا مباحًا يريد به محرمًا، مخادعة وتوسلًا إلى فعل ما حرم الله، واستباحة محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق"، مؤكدة أن هذا المسلك يتنافى مع مقاصد الشريعة القائمة على العدل، وحفظ الأموال، وصيانة حقوق الناس.