البابا تواضروس يوجه رسائل إيمانية للأجيال الجديدة بختام ملتقى «لوجوس جونيور 2026»
اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني فعاليات ملتقى لوجوس چونيور الأول 2026، الذي استمر ثمانية أيام بمركز لوجوس في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بمشاركة 180 طفلًا وطفلة من مختلف إيبارشيات وقطاعات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على مستوى الجمهورية، وسط حضور عدد من المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والضيوف.

وأكد البابا تواضروس خلال كلمته الختامية أهمية تنشئة الأطفال على الارتباط بالله والكنيسة والوطن، باعتبارهم نواة مستقبل الكنيسة والمجتمع.
موكب احتفالي وعروض فنية في ختام الملتقى
بدأ الحفل الختامي بموكب احتفالي تقدمه خورس الشمامسة الأطفال من كنيسة القديس البابا أثناسيوس بالسيوف بالإسكندرية، حيث رتلوا ألحان استقبال البابا البطريرك، حاملين الصلبان والرايات المزينة بأيقونة السيد المسيح، قبل أن يتقدم الموكب الآباء الكهنة والأساقفة والمطارنة ثم قداسة البابا تواضروس الثاني.

وتضمن الحفل عرضًا مسرحيًا، وفقرات إنشادية وترانيم قدمها فريق كورال "قلب داود"، إلى جانب عرض مصور لآراء الأطفال المشاركين، ورسائل وجهوها لقداسة البابا، عكست ما اكتسبوه من خبرات خلال أيام الملتقى.

ثلاثة محاور لبناء شخصية الطفل
وأوضح القس يوحنا وديع، المنسق العام للملتقى، أن البرنامج استند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في تعزيز إدراك الطفل لقيمة نفسه، والانتماء إلى الكنيسة، وترسيخ حب الوطن، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين القيم الروحية والوطنية.
البابا تواضروس: خدمة الطفولة أولوية داخل الكنيسة
أكد البابا تواضروس الثاني أن الكنيسة تولي اهتمامًا كبيرًا بخدمة الأطفال من خلال العديد من المبادرات والأنشطة، ومن بينها قناة "كوچي" الفضائية للأطفال، إلى جانب اللجنة الفرعية للطفولة بالمجمع المقدس، مشيرًا إلى أن اسم "لوجوس" يعني "الكلمة"، في إشارة إلى السيد المسيح، وهو ما يعكس الهدف الروحي الذي يجمع المشاركين داخل الملتقى.

وأضاف أن تنظيم الملتقى جاء ثمرة أشهر من العمل والتحضير، معربًا عن تقديره لأسر الأطفال، وللمطارنة والأساقفة والكهنة والخدام الذين شاركوا في إنجاح هذه التجربة الأولى.

رسائل للأبناء بعد انتهاء الملتقى
ودعا البابا الأطفال إلى الحفاظ على ارتباطهم بالله والكنيسة والوطن، ونقل ما تعلموه خلال الملتقى إلى أسرهم وأصدقائهم وكنائسهم، ليكونوا سفراء للقيم التي اكتسبوها طوال فترة المشاركة.

وفي ختام الاحتفال، التقط البابا تواضروس صورًا تذكارية مع الأطفال، الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة في الملتقى، فيما سادت أجواء من المحبة والفرح بين المشاركين والآباء الأساقفة والكهنة، في مشهد عكس اهتمام الكنيسة بتنمية الأجيال الجديدة وبناء شخصياتهم روحيًا وإنسانيًا.




