ابنة يحيى حقي: يحزنني اختزال إرث والدي الأدبي في "البوسطجي" و"قنديل أم هاشم"
أكدت نهى حقي، ابنة الأديب الكبير الراحل يحيى حقي، أن أكثر ما يثير حزنها هو اقتصار معرفة كثيرين بإرث والدها الأدبي على عملين فقط هما "البوسطجي" و"قنديل أم هاشم"، رغم أن مسيرته تزخر بالعديد من الروايات والقصص القصيرة التي تُعد علامات بارزة في تاريخ الأدب العربي.
إرث أدبي أكبر من عملين
وخلال استضافتها في برنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر قناة "ON"، أوضحت نهى حقي أن والدها قدم أعمالًا أدبية متنوعة تركت أثرًا كبيرًا في الثقافة العربية، إلا أن شهرة بعض الأعمال التي تحولت إلى أفلام سينمائية جعلت الجمهور يربط اسمه بها فقط، وهو ما تراه غير منصف لمسيرته الإبداعية الواسعة.
إشادة بدور السينما
وأشارت إلى أن السينما لعبت دورًا مهمًا في تقريب أدب يحيى حقي إلى الجمهور، لافتة إلى أن فيلم "البوسطجي" يحتل مكانة خاصة لديها، لما تميز به من معالجة سينمائية متقنة قدمها المخرج حسين كمال عقب عودته من أوروبا، حيث نجح في نقل أجواء الرواية إلى الشاشة بأسلوب بصري متميز، مدعومًا بأداء لافت من أبطال العمل.
أعمال تستحق إعادة الاكتشاف
وأضافت نهى حقي أنها تشعر بالأسف عندما يقتصر الحديث عن والدها على "البوسطجي" و"قنديل أم هاشم"، مؤكدة أن لديه أعمالًا أدبية أخرى لا تقل قيمة، من بينها "عنتر وجوليت"، و"فلة ومشمش"، و"امرأة مسكينة"، وغيرها من القصص التي تعكس موهبته الفريدة في فن القصة القصيرة.
رائد للقصة القصيرة
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن يحيى حقي لم يكن مجرد صاحب روايات تحولت إلى أفلام ناجحة، بل يعد أحد أبرز رواد القصة القصيرة في الأدب العربي، مشددة على أهمية إعادة تسليط الضوء على أعماله المتنوعة حتى تتعرف الأجيال الجديدة على القيمة الحقيقية لإرثه الأدبي.




