استشاري يحذر من أعراض خفية تكشف ورمًا بالغدة النخامية وتهدد القلب والحياة
حذر الدكتور أيمن رشوان استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء، من تجاهل بعض الأعراض الجسدية غير الشائعة، التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تعد جرس إنذار لمرض خطير يرتبط بوجود خلل أو نشاط ورمي في الغدة النخامية.
وأوضح أيمن رشوان، في تصريحات على قناة القاهرة والناس، اليوم، أن هناك علامات خفية يجب الانتباه إليها، مثل: تغير نبرة الصوت لتصبح أكثر خشونة وتضخماً، وضيق الخواتم على الأصابع بشكل ملحوظ، وتغير مقاس الحذاء بمرور الوقت، بالإضافة إلى بروز وتغير في ملامح الوجه، خاصة تضخم عظام الفك والأنف والأذنين.
وأكد أيمن رشوان، أن هذه الأعراض تشير إلى زيادة مفرطة في إفراز "هرمون النمو" (Growth Hormone)، وأشار إلى أن زيادة هذا الهرمون قبل مرحلة البلوغ تؤدي إلى مرض "العملقة"، حيث قد يتجاوز طول الشخص المترين، أما إذا حدثت الزيادة بعد البلوغ حيث تتوقف العظام عن الاستطالة فإن المرض يُعرف طبياً باسم "تضخم الأطراف".
وحذر أيمن رشوان من خطورة مرض "الأكروميجالي"، واصفاً إياه بـ "المرض المخيف"، حيث لا تقتصر أضراره على تغير الشكل الخارجي فحسب، بل يمتد ليسبب الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتآكل مفاصل الركبتين مما يعيق الحركة، كما نبه إلى الخطر الأكبر المتمثل في احتمال ضغط الورم الموجود في الغدة النخامية على العصب البصري، مما قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في الرؤية.
ووجه أيمن رشوان تحذيراً عاجلاً للشباب ورواد صالات الألعاب الرياضية (الجيم) من تناول المكملات التي تحتوي على هرمونات النمو بهدف تضخيم العضلات، وأوضح أن هذه الممارسات تؤدي إلى إصابة الشخص السليم بنفس أعراض مرض "الأكروميجالي".
وفسّر أيمن رشوان الخطر المميت لهذه الهرمونات، مشيراً إلى أنها تسبب "تضخماً داخلياً لعضلة القلب"، مما يقلل من سعة حجرات القلب وقدرتها على ضخ الدم، ومع تضخم عضلة القلب، تضيق الشرايين التاجية المغذية لها، مما يقلل من وصول الدم إلى القلب نفسه.
واختتم أيمن رشوان حديثه بالكشف عن حقيقة صادمة، مؤكداً أن هذه الغلطة القاتلة المتمثلة في العبث بالهرمونات الرياضية، كانت سبباً في إصابة العديد من الشباب بذبحات صدرية، وفقدانهم لحياتهم بشكل مفاجئ في سن مبكرة (في الأربعينيات من عمرهم)، مشدداً على ضرورة الابتعاد التام عن هذه المنتجات واستشارة الأطباء المختصين عند ملاحظة أي تغيرات جسدية غير طبيعية.


