رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نهائي كأس العالم.. توتر مدريد وبوينس آيرس يفرض حضوره خارج المستطيل الأخضر

إسبانيا والأرجنتين
إسبانيا والأرجنتين

لا تقتصر أهمية المواجهة المرتقبة بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى خلفية سياسية معقدة فرضت نفسها على المشهد، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين حكومتي البلدين خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي النهائي المنتظر بعد نجاح المنتخب الأرجنتيني في تجاوز إنجلترا في نصف النهائي، ليضرب موعدًا مع المنتخب الإسباني في مباراة تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، ليس فقط بسبب قيمتها الكروية، وإنما أيضًا لما يحيط بها من أجواء سياسية.

خلافات دبلوماسية تلقي بظلالها على النهائي

تشهد العلاقات الرسمية بين مدريد وبوينس آيرس حالة من الفتور منذ أكثر من عامين، على خلفية الخلافات العلنية بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الأرجنتيني خافييه ميلي.

ورغم حرص الاتحادات الرياضية في البلدين على إبعاد المنتخبين عن أي تجاذبات سياسية، فإن وسائل الإعلام تواصل تسليط الضوء على هذه الأزمة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية حضور كبار المسؤولين للمباراة النهائية.

وتعود بداية التصعيد إلى مايو 2024، عندما أدلى الرئيس الأرجنتيني خافييه ميلي بتصريحات أثارت غضب الحكومة الإسبانية، بعدما وجّه انتقادات لبيغونيا جوميز، زوجة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وأدت تلك التصريحات إلى أزمة دبلوماسية دفعت مدريد إلى سحب سفيرها مؤقتًا من بوينس آيرس، مطالبة باعتذار رسمي، وهو ما لم يحدث، لتدخل العلاقات بين البلدين مرحلة من التوتر السياسي.

ورغم استئناف التمثيل الدبلوماسي لاحقًا، فإن العلاقات على مستوى القيادتين بقيت مجمدة، ولم يُعقد أي لقاء رسمي بين سانشيز وميلي حتى الآن.

كما واصل الرئيس الأرجنتيني توجيه انتقادات للحكومة الإسبانية خلال مشاركاته في عدد من الفعاليات الاقتصادية والسياسية، كان أبرزها منتدى مدريد الاقتصادي، حيث كرر هجومه على سياسات الحكومة الإسبانية، ما ساهم في استمرار التوتر بين الجانبين.

في المقابل، عزز خافييه ميلي علاقاته مع رئيسة حكومة مدريد الإقليمية إيزابيل دياز أيوسو، التي جمعت بينهما عدة لقاءات رسمية خلال الفترة الماضية، وشهدت تبادلًا للإشادات والتأكيد على التقارب في الرؤى السياسية.

كما ركز الرئيس الأرجنتيني خلال زياراته المتكررة إلى إسبانيا على حضور المنتديات الاقتصادية واللقاءات مع شخصيات سياسية متوافقة مع توجهاته، دون عقد اجتماعات مع الحكومة المركزية.

ورغم هذه الخلفية السياسية، تبقى الأنظار موجهة إلى أرضية الملعب، حيث يسعى المنتخبان إلى كتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، وسط آمال بأن تبقى المنافسة داخل حدودها الرياضية، وأن يكون النهائي احتفالًا بكرة القدم بعيدًا عن أي حسابات أو خلافات دبلوماسية.

تم نسخ الرابط