محمد الباز: الحكومة عليها أن تتخذ حسام حسن قدوة وتعمل على تحقيق رضا المواطنين
قال الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، إن الحكومة عليها أن تستلهم بعض الصفات من حسام حسن في العمل، مشيرًا إلى أن ما يميز الأخير، بحسب رأيه، هو القدرة على توجيه الجهد نحو تحقيق الهدف المطلوب.
وأضاف الباز، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة الشمس"، أن الحكومة تبذل مجهودًا كبيرًا، وأن رئيس الوزراء والوزراء يعملون بشكل مستمر، لكنه يرى أن هذا الجهد لا يصل دائمًا إلى الهدف الصحيح، موضحًا أن المشكلة ليست في حجم العمل وإنما في مساره ونتائجه.
وضرب الباز مثالًا من تجربته الشخصية في فترة الثانوية العامة، قائلاً إنه كان يبذل هو وصديقه مجهودًا كبيرًا في حضور الدروس والذهاب إليها في ظروف صعبة، لكنهما أدركا أن مجرد التعب لا يكفي للوصول إلى الهدف، وإنما الأهم هو أن يكون الجهد في الاتجاه الصحيح.
وأوضح أن المعيار الأساسي لنجاح أداء الحكومة، من وجهة نظره، هو تحقيق رضا المواطنين، معتبرًا أن العلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على قدرة المواطن على توفير حياة كريمة من خلال دخله.
وقال الباز إن المواطن الذي يحصل على راتب معين، مثل الحد الأدنى للأجور، لا يطلب بالضرورة زيادة مستمرة في الدخل، وإنما يحتاج إلى أن تكون لديه القدرة على تلبية احتياجاته الأساسية والعيش بشكل مناسب، مشددًا على أن الحكومة يجب أن تعمل على توفير الظروف التي تجعل دخل المواطن كافيًا.
وأشار إلى أن تحقيق رضا الشعب المصري، بحسب وصفه، أمر ممكن، لكنه يرى أن هناك حاجة إلى فهم أكبر لاحتياجات المواطنين، موضحًا أن الحكومة أحيانًا تطور بعض الخدمات وترفع تكلفتها بسبب الإنفاق على التطوير، إلا أن السؤال، وفقًا له، هو مدى قدرة المواطن المستفيد من الخدمة على تحمل التكلفة الجديدة.
وضرب مثالًا بتطوير حديقة الحيوان، متسائلًا عما إذا كان المواطن الذي كان يرتادها سابقًا سيكون قادرًا على دخولها بعد التطوير، مشيرًا إلى أن التطوير لا بد أن يراعي قدرة المواطنين على الاستفادة من الخدمات.
وأضاف الباز أن الحكومة، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بحاجة إلى دراسة احتياجات المواطنين بشكل أكبر، موضحًا أن السؤال ليس فقط عما تريده الحكومة للمواطنين، وإنما عما يستطيع المواطن بالفعل تحمله والاستفادة منه.
وأشار إلى ما وصفه بوجود حالة من الركود النفسي والروحي لدى بعض المواطنين، موضحًا أن كثيرين يتساءلون عن جدوى ما يقومون به، ويشعرون بالإحباط، مؤكدًا أن أحد أهم المشروعات التي تحتاج إليها الدولة، بحسب رأيه، هو فتح آفاق للأمل أمام الناس.



